في تصعيد جديد ضد الهوية الدينية والثقافية لفلسطيني الداخل، أصدر وزير الأمن القومي( الإسرائيلي) إيتمار بن غفير تعليماته لقادة الشرطة باتخاذ إجراءات صارمة لكتم صوت الأذان في البلدات العربية، معتبراً إياه "ضجيجاً مزعجاً".
وبحسب صحيفة "هآرتس"، عُقد اجتماع سري لمناقشة هذه الإجراءات بمشاركة كبار الضباط في الشرطة( الإسرائيلية) ، حيث أعرب بن غفير عن استيائه من عدم تنفيذ الشرطة لسياسته بالصرامة المطلوبة. وقد شملت الإجراءات فرض غرامات مالية على عدد من المساجد التي لم تلتزم بتعليماته.
اللافت أن تعليمات بن غفير تتعارض مع التفاهمات القانونية التي تمنع الوزير من التدخل المباشر في العمليات التشغيلية للشرطة. ومع ذلك، يبدو أن الضغط السياسي الذي يمارسه الوزير يؤدي إلى تجاوز هذه الحدود.
بعض قادة الشرطة أبدوا مخاوفهم من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تصعيد واحتجاجات واسعة في البلدات العربية.
يُذكر أنه في عام 2016، تم تمرير قانون يمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، إلا أنه أُلغي لاحقاً بعد موجة من الغضب الشعبي وردود الفعل المحلية والدولية.
تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من السياسات التي تستهدف الفلسطينيين في الداخل المحتل، وسط تحذيرات من أن هذا النهج قد يفاقم التوترات ويزيد من حالة الاحتقان في المنطقة.