تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس على التوالي في فرض إغلاق شامل وإجراءات مشددة على مدينة القدس والضفة الغربية، بعد ساعات من تنفيذها هجومًا واسعًا على إيران، تحت ذريعة "الامتثال لتعليمات الجبهة الداخلية".
وشملت الإجراءات إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة والبلدة القديمة بالكامل، مع تشديد الحواجز العسكرية والاقتحامات المتكررة لمنازل المواطنين واعتقالهم. ولا تسمح سلطات الاحتلال سوى لحراس الأقصى وموظفين معدودين من دائرة الأوقاف الإسلامية بالدخول، ما يحرم آلاف الفلسطينيين من الصلاة في المسجد.
ويرى مراقبون أن إغلاق الأقصى يُعد جزءًا من تعهدات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لحاخامات وقادة تيار الصهيونية الدينية، في سياق خططه لتحقيق طموحاتهم ببناء "الهيكل" المزعوم. وتأتي هذه الإجراءات بعد خطاب ألقاه نتنياهو أكد فيه استعداده لتسهيل الاقتحامات المكثفة للأقصى، ما أثار احتفاء داخل تيار الصهيونية الدينية الذي يعتبر هذه الخطوات تمهيدًا لتحقيق أهدافه العقائدية.
يتزامن هذا التصعيد مع خطوات ممنهجة تفرضها الحكومة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، تعكس الهيمنة المتزايدة في ظل التحالف الحالي بين نتنياهو والتيار الديني المتطرف، والذي يضع السيطرة الكاملة على الأقصى في صلب أجندته السياسية.