نظّم مئات المواطنين صباح اليوم وقفة جماهيرية وسط مدينة غزة، دعوا خلالها علماء الأمة الإسلامية إلى دور فاعل وتحرك حقيقي لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ عامين.
ورفع المشاركون لافتات تحمل شعارات مناشدة، من بينها: “يا علماء الأمة… غزة تستصرخكم”، “الكلمة الصادقة سلاح أقوى من الصمت”، و*“صمتكم يطيل أمد المجازر”*. كما تعالت الهتافات المطالبة بفتاوى واضحة تدين الاحتلال وتدعم المظلومين، مع دعوات لتحريك الضمير العربي والإسلامي.
دعوات لمواقف حاسمة من العلماء
وفي كلمة ألقاها أحد خطباء غزة باسم الهيئة المنظمة للوقفة، أكد أن الأمة الإسلامية بحاجة إلى مواقف جريئة من علمائها، قائلاً:
"الأمة لا ينقصها الرجال، لكنها بحاجة لمن يقول كلمة الحق دون وجل. علماؤنا هم ضمير الأمة، ومن واجبهم ألا يقتصروا على التنديد والشجب، بل أن يتحركوا بكل ثقلهم لوقف هذا الطوفان من الدماء."
وطالب الخطيب بإصدار فتاوى تُحفّز الأمة الإسلامية على التحرك، مشيراً إلى أن “الدماء أولى بالفتاوى من القضايا الاقتصادية وغيرها”.
مطالبة بالتدخل
من جانبه، ألقى ممثل رابطة علماء فلسطين كلمة دعا فيها اتحادات العلماء والمجامع الفقهية الكبرى، بما في ذلك الأزهر الشريف، ومجلس حكماء المسلمين، والمجامع الفقهية في السعودية وتركيا وإندونيسيا، إلى اتخاذ موقف موحد وحاسم. وأكد أن على العلماء تجاوز مرحلة الإدانة إلى الضغط السياسي والدعم المباشر لغزة.
وقال ممثل الرابطة:"صوت العالِم له وزن، وإذا اجتمع العلماء على الحق، فلن يقوى الطغاة على خنق الحقيقة. مسؤولية العلماء اليوم هي التأثير في صناع القرار وتحريك الشارع المسلم."
رسالة المشاركين
في ختام الوقفة، قرأ أحد الشباب بياناً باسم المشاركين، حمل فيه علماء الأمة الإسلامية مسؤولية تاريخية، قائلاً:
"لا نطلب فتوى حرب بل فتوى كرامة. غزة لا تطلب المعجزات، بل المواقف. وسنظل نذكر كل من صمت أن الصمت في زمن الدم خيانة."
وطالب البيان بانعقاد مؤتمر طارئ لعلماء المسلمين للخروج بموقف واضح يحرّك الشعوب ويضغط على الأنظمة العربية والإسلامية المتخاذلة لوقف المجازر في غزة.