وسط حشود غفيرة

إيران تبدأ تشييع قادة عسكريين وعلماء نوويين قتلوا في الحرب مع (إسرائيل)

الرسالة نت - وكالات

بدأت في إيران مراسم التشييع الرسمية لعدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الذين قتلوا في غارات إسرائيلية خلال حرب الإثني عشر يوما بين طهران وتل أبيب، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية.

وعادة ما يؤمّ المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة على الشخصيات الكبيرة في إيران. لكن السلطات لم تعلن بعد ما إذا كان سيقوم بذلك في مراسم اليوم.

وعند الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي، أعلن التلفزيون “بدء مراسم تكريم الشهداء رسميا”، فيما نقل مشاهد في طهران تظهر فيها حشود شعبية تحمل أعلام إيران وترفع صور القادة العسكريين الذين قتلوا في الحرب مع إسرائيل، بينما يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة الجمهورية الاسلامية مجددا.

إذ أوضح ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، أمس الجمعة، أنه لا يستبعد مهاجمة إيران مجددا عندما سُئل عن إمكانية قصف مواقع نووية إيرانية جديدة إذا لزم الأمر. وقال “بالتأكيد، بلا شك”.

وانطلقت مراسم التشييع من ساحة انقلاب (“الثورة” بالفارسية) وسط العاصمة طهران، وصولا الى ساحة آزادي (“الحرية”) التي يتوسطها برج ضخم يعد من أبرز معالم العاصمة، ويحظى بمكانة رمزية في الذاكرة الجماعية للإيرانيين خصوصا في حقبة الثورة الاسلامية التي قادها المرشد الإيراني الخميني، وأطاحت حكم الشاه عام 1979.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محسن محمودي، وهو مسؤول ديني في محافظة طهران، قوله للتلفزيون الرسمي: “ستقام هناك مراسم قصيرة، ثم تتجه مواكب الشهداء، إلى ميدان آزادي على مسافة 11 كيلومترا”. وأضاف “سيكون يوما تاريخيا لإيران الإسلامية ولتاريخ الثورة”.

وبثت وسائل الإعلام الإيرانية باكرا المشاهد الأولى لمواكب جنازة “شهداء الحرب التي فرضتها إسرائيل“، وأظهرت الصور نعوشا ملفوفة بالأعلام الإيرانية وعليها صور القادة الذين قتلوا باللباس العسكري.

وظهرت في مقطع فيديو آليات انطلقت من جامعة طهران، يحيط بها حشد في ساحة انقلاب.

ومنذ الثلاثاء الماضي، يسري وقف لإطلاق النار أعلنه ترامب، بعد 12 يوما من بدء إسرائيل غارات جوية استهدفت على وجه الخصوص مواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران. وخلال الحرب، شنّت الولايات المتحدة كذلك غارات على 3 مواقع نووية رئيسية.

وردت إيران على الغارات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل، بينما أطلقت صواريخ نحو قاعدة العديد في قطر ردا على ضربات واشنطن.

وفجر 13 يونيو/حزيران الجاري، بدأت إسرائيل الحرب بهجوم مباغت استهدف مواقع عسكرية ونووية، وتخللته عمليات اغتيال باستهدافات لشقق في مبانٍ سكنية.

وأسفرت الغارات الأولى عن مقتل قادة عسكريين أبرزهم رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة محمد باقري، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي وأمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية في الحرس المسؤولة عن المسيّرات والقدرات الصاروخية.

وتضم قائمة التشييع السبت ما لا يقل عن 30 من الضباط الكبار. ومن بين العلماء النوويين، سيتم تشييع محمد مهندي طهرانجي وزوجته.

ويتوقع أن يستقطب التشييع آلاف الإيرانيين على الأقل، كما درجت العادة في المراسم المماثلة التي شهدتها طهران خلال الأعوام الماضية.

ونزلت حشود غفيرة الى الشوارع في مدن إيرانية عدة في يناير/كانون الثاني 2020 لتشييع قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري، والذي قتل بغارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في الثالث من الشهر ذاته.

والعام الماضي، شاركت حشود في وداع الرئيس إبراهيم رئيسي الذي قتل في حادث تحطم مروحية في شمال غرب البلاد.

المصدر: الجزيرة مباشر

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي