أثارت مشاهد محاول خطف أحد الجنود على يد مقاتلين من كتائب القسام تساؤلات كبيرة في الشارع الاسرائيلي وخاصة حول مدى التضليل الذي يمارسه الناطق بلسان الجيش.
وجاء على احدى القنوات العبرية على التلغرام وتدعى "يهوديم مدفخيم" ان "هذا الفيديو المخزي يجب أن يدق ناقوس الخطر بكل ما يتعلق بانتشار القوات في قطاع غزة".
فيما قالت صفحة أخرى " إعلامنا يكذب والجيش يكذب لأن مقاتلي حماس قتلوا الجندي بعد فراره ولم يقاوم كما ادعى الجيش واستولوا على أسلحته".
واعتبرت ان هذا الفيديو يذكر بمشاهد 7 أكتوبر الأليمة.
أما صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقالت ان المشاهد تثبت ان مقاتلي حماس عملوا بأريحية خلال محاولة الخطف دون وجود حماية للجنود من هكذا عمليات.
وقالت الصحيفة ان الفيديو يثبت لجوء الجيش لاستخدام جرافات ومعدات هندسية مدنية في هدم المنازل في القطاع وذلك في اعقاب النقص الحاد في الآليات الهندسية منذ بداية الحرب حيث تم تدمير عدد كبير منها.
وأضافت الصحيفة على لسان المراسل العسكري "يوآف زيتون" :" يبيّن الفيديو وللمرة الثانية خلال الأسابيع الأخيرة كيف بقي الجنود مكشوفين وبأبواب مفتوحة في آلياتهم وذلك على غرار ما حصل في كارثة ناقلة الجند والتي قتل فيها 7 جنود ، فهذه المرة أيضاً تنقّل المهاجمون بين الآليات التي تهدم بيوت خانيونس دون أن يعيقهم أحد ودون كشفهم وبأسلحة وكاميرات".
وبيّنت الصحيفة ان الجندي القتيل "أفراهام أزولاي" شوهد وهو يخرج من الباكر بعد تعرضه للهجوم الناري الأول الذي تم من مسافة 20-30 متر فقط ، ودون أن ترد قوّة الحراسة التابعة للجيش مباشرة ، حيث لم يظهر وجودهم في محيط الآليات ، بدا الجندي مصاباً بجراح خطيرة وهو ملقى على الأرض وأخذ المهاجمون سلاحه وأعدموه من مسافة قصيرة ، لم تظهر محاولة خطفه في الفيديو وعلى ما يبدو فعراكه مع المهاجمين تم حذفه من المشهد واستولوا أيضاً على مسدسه".
وتحدثت الصحيفة عن مدى استغلال المهاجمين للركام الذي يملئ أرجاء المكان عبر اطلاق صاروخ مضاد من مسافة قصيرة والهرب لفتحات الأنفاق التي لم تكتشف في السابق.
ق12 : العدو يواصل القتال وهو ليس مغفّل :
فيما نقلت القناة "12" العبرية عن قائد فصيل في سلاح الهندسة قوله ورداً على مشاهد الفيديو ان حماس ليست مغفلة وتدرس حركة الجيش طيلة الوقت سعياً للبحث عن نقاط ضعفه.
وقال الملقب "أ" : " العدو ليس مغفّلاً ، فهو يدرس حركتنا يومياً ، يراقبا طيلة الوقت ونحن نعرف ذلك من الاستخبارات ، يراقبون كل خطوة نقوم بها ويفهمون أساليب عملنا ونحن نحاول القيام بتغييرات في الأساليب حتى نبقى أقوياء".
وأضاف قائلاً " تقوم حماس بتدريب نشطاء جدد وتهيئتهم بسرعة لزيادة القوى البشرية ، وحيثما نكون أقوياء من الصعب على حماس التغلّب علينا ولكنهم لا يتوقفون عن المحاولة".