أفخاخ وضعتها إسرائيل على طاولة المفاوضات

الرسالة نت- محمود هنية

تشير المعلومات الشحيحة الواردة من طاولة المفاوضات الجارية لوقف اطلاق النار في الدوحة؛ لمجموعة من الأفخاخ التي نصبتها إسرائيل مبكرا لتفجير الاتفاق؛ أو التنصل من التزاماتها تجاهه.

في هذا التقرير؛ نرصد أبرز الافخاخ التي وضعتها إسرائيل في الملفات الأربعة التي تدور حولها المفاوضات "المساعدات الإنسانية؛ الانسحاب من غزة؛ ضمانات وقف إطلاق النار؛ ملف الأسرى"

في الملف الإنساني؛ تبعا للمصادر الخاصة بـ"الرسالة نت"؛ وضعت دولة الاحتلال الآلية الامريكية واحدة من أبرز ملفات الانفجار في هذا الملف.

تصرّ دولة الاحتلال على إبقاء الآلية؛ وجعلها مصدرا لإدخال المساعدات؛ كبديل عن دور المنظمات والمؤسسات الدولية.

وترغب دولة الاحتلال في ربط الآلية بإدخال الوقود والسولار والغاز في وقت لاحق؛ لتصبح عنوان التنسيق المدني والعسكري وضابط إيقاع الحالة الإنسانية في القطاع.

يأتي ذلك؛ في وقت تحاول فيه إدخال مؤسسة أمريكية أخرى ضمن هذه الآلية في منطقة شمال غزة؛ بحسب المصادر التي تحدثت لـ"الرسالة نت"؛ عن تغلغل لدور مؤسسة مجهولة تعمل في أمريكا؛ وزار مديرها التنفيذي الكنيست قبل أيام؛ ويحمل الجنسية السورية.

 البروتكول الإنساني

في سياق ذلك؛ يتنصل الاحتلال من البروتوكول الإنساني الملحق لاتفاق 19 يناير؛ الذي ينص على جملة من العناوين الإنسانية وأهمها:

  1. المساعدات؛ ويضمن دخول 600 شاحنة يوميا؛ فيما تصر إسرائيل على إدخال ما يسمح به دون تحديد لعدد معين.
  2. الكرفانات وبيوت الإيواء؛ تتنصل فيها دولة الاحتلال من فكرة إدخالها؛ وتحصرها فقط في خيم تريد تقديمها حصرا في منطقة رفح؛ الأمر الذي سيقود تفصيله في ملف الخرائط والانسحاب.
  3. معبر رفح: يتضمن البروتوكول آلية واضحة بشأن فتح المعبر للمسافرين ذهابا وإيابا؛ وآلية خاصة بدخول المرضى وخروجهم أيضا؛ في حالة تنصلت دولة الاحتلال من تنفيذه.

يجدر الإشارة إلى أنّ البروتوكول كان من المنصوص عليه تنفيذه في المرحلة الأولى؛ التي مرّت دون أي عملية تنفيذ له وسط تنصل الاحتلال من تبعاته.

  1. يحمل البروتوكول إشارة واضحة تجاه مطالب بترميم البنية الصحية والتحتية لمؤسسات عامة كالكهرباء وغيرها من الأمور التي تعيد ولو جزء من الحياة للقطاع؛ في ظل تنصل إسرائيلي كامل مها.
  2. كما يحمل أيضا نصوصا متعلقة بالسماح بإدخال الآليات التي تعمل على رفع الأنقاض في القطاع.

 

خرائط الانسحاب:

- خريطة الانسحاب التي عرضها الوفد الإسرائيلي تُبقي كل مدينة رفح تحت الاحتلال "الإسرائيلي"، وتشرعن للعدو تطبيق خطة التهجير من خلال جعل رفح منطقة لتركيز النازحين، تمهيداً لتهجيرهم لمصر أو عبر البحر.

وتستقطع من قطاع غزة مسافة عميقة على طول حدود قطاع غزة تصل في بعض المناطق إلى 3 كم؛ فهي تضم أجزاء واسعة من مدينة بيت لاهيا، وكل قرية أم النصر ومدينة بيت حانون وخزاعة؛ وتصل قريبا من شارع السكة في مناطق التفاح والشجاعية والزيتون.

كما تصل قريباً من شارع صلاح الدين في دير البلح والقرارة؛ وتقضم (40%) من مساحة قطاع غزة؛ وتمنع 700 ألف فلسطيني من العودة لبيوتهم، وذلك ليذهبوا لمراكز تجميع النازحين في رفح.

وسلم الاحتلال الاسرائيلي الوسطاء تظهر خط الانسحاب الأساسي على بعد 1200 متر، وبعد تدقيق الخرائط تبين أن خط الانسحاب يشمل مناطق كثيرة بين 2000 و 3000 متر.

 الضمانات!

رغم موافقة حركة حماس على إبداء المرونة العالية جدا في هذا الملف؛ بما يمثله من خطورة عالية على صعيد محاولات الاحتلال اختراق الاتفاق والعودة لمربع العدوان؛ إلّا أن دولة الاحتلال من حيث المبدأ ترفض منح أي ضمانات حتى لفترة الـ60 يوما؛ وتصرّ على الإفراج عن الدفعة الأكبر من الأسرى خلال اليوم الأول من الهدنة أو في الأسبوع الأول لها؛ كما تفيد المصادر.

** الأسرى!

تظهرالمعلومات بأن النقاش لم يصل لتفاصيل الحديث عن الأسماء والمفاتيح في هذه الصفقة؛ لكن الإعلام الإسرائيلي بدأ مبكرا في الحديث عن رفض إسرائيلي من مطالب حمساوية؛ تنادي في هذه المرحلة بضرورة الإفراج عن أسماء ثقيلة من وزن مروان البرغوثي وعبد الله البرغوثي؛ وأحمد سعدات؛ وحسن سلامة؛ وغيرهم من قيادة الحركة الأسيرة.