23 شهيداً قتلوا في طوابير الحصول على الماء

غزة - خاص الرسالة نت

استشهد 23 طفلًا فلسطينيًا على الأقل وأُصيب العشرات بجروح متفاوتة، جراء غارتين جويتين شنهما الاحتلال الإسرائيلي خلال ساعات متقاربة على منطقتين في قطاع غزة، استهدفتا بشكل مباشر تجمعات لأطفال كانوا يصطفون للحصول على المياه الصالحة للشرب في ظل أزمة إنسانية خانقة يشهدها القطاع.

ووقعت الغارة الأولى عصر أمس في منطقة البلاخية بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، حين استهدف صاروخ استطلاع إسرائيلي طابورًا من الأطفال كانوا ينتظرون دورهم لتعبئة المياه من صهريج متنقل.

أسفر الاستهداف عن استشهاد 13 مواطنا من بينهم عدد من الأطفال وإصابة عدد آخر بجروح، بعضهم في حالة حرجة، وفق ما أفادت به مصادر طبية في مستشفى الشفاء.

وبعد ساعات قليلة، شنت الطائرات الإسرائيلية غارة مماثلة في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث كان عدد من المواطنين يصطفون أمام نقطة توزيع مياه يحملون جالونات فارغة.

أسفر القصف عن سقوط 10 شهداء آخرين هذا ما أفاد به مصدر طبي في مشفى العودة في مخيم النصيرات، من بين الشهداء 6 أطفال، بالإضافة إلى 16 مصاباً. تشهد مناطق مختلفة من قطاع غزة أزمة مياه حادة منذ أسابيع، نتيجة توقف محطات التحلية عن العمل وانهيار البنية التحتية بفعل العدوان المتواصل، ما دفع الأهالي للاعتماد على نقاط توزيع في كثير من الأحيان تكون أنشأت بجهود فردية من مواطنين يملكون آبار مياه في منازلهم.

يروي والد الشهيد الطفل عبد الله أحمد شهادته: إن طفله عبد الله البالغ من العمر 10 سنوات خرج في الصباح حاملاً جالونًا فارغًا لتعبئته من نقطة توزيع المياه في منطقة سكناهم.

وأضاف: “نفدت المياه من المنزل ليلة أمس، فطلبت من عبد الله أن يذهب بسرعة ويصطف في طابور المياه قبل أن تنتهي الكمية، دقائق فقط وسمعت صوت الانفجار… ركضت إلى المكان، ووجدت ابني عبد الله شهيدًا ممددا على الأرض وحوله بركة من الدماء". ليست هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال الإسرائيلي مدنيين فلسطينيين أثناء محاولتهم تأمين احتياجاتهم الأساسية.

فقد تكررت الهجمات على طوابير توزيع المياه، ومراكز الحصول على الغذاء، وحتى على نقاط توزيع المكملات الغذائية للأطفال والرضّع، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية.