"انهيار دبلوماسي غير مسبوق"...

(إسرائيل) تواجه عاصفة اعترافات دولية بدولة فلسطين في سبتمبر

خاص_ الرسالة نت

تعيش (إسرائيل) الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة واحدة من أشد الأزمات الدبلوماسية منذ تأسيسها بالمجازر والمذابح عام 1948، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والاعترافات المتوالية بدولة فلسطين، وسط مشهد سياسي يعكس عزلة متنامية على الساحة العالمية.

وفي تطور مفصلي، أعلنت 15 دولة، بينها تسع لم تعترف سابقًا بالدولة الفلسطينية، نيتها الاعتراف بها رسميًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل. وتشمل هذه الدول كندا، أستراليا، فنلندا، البرتغال، مالطا، نيوزيلندا، أندورا، لوكسمبورغ، وسان مارينو، ما يمثل "صفعة دبلوماسية" جديدة لحكومة نتنياهو، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.

وجاء هذا التوجه بعد توقيع مشترك في المؤتمر الفرنسي-السعودي الذي عُقد في نيويورك، داعيًا جميع الدول غير المعترفة بعدُ بفلسطين إلى اتخاذ خطوة مماثلة، باعتبارها جزءًا من جهود الدفع نحو حل الدولتين.

الإنذار الأشد جاء من لندن، حيث هدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر إذا لم تستجب (إسرائيل) لشروط تشمل وقف الحرب في غزة، ووقف الضم في الضفة الغربية، والعودة إلى عملية سلام جادة.

نتنياهو رد بغضب، مهاجمًا ستارمر بشدة خلال مكالمة هاتفية، ووصف الخطوة بأنها "مكافأة للإرهاب"، محذرًا من "إقامة دولة جهادية على حدود إسرائيل". كما عبّر عن "خيبة أمل" من الموقف البريطاني الذي قال إنه "يعاقب الضحايا ويكافئ حماس".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضم للهجوم، مؤكدًا أن الاعتراف بدولة فلسطين هو "مكافأة لحماس"، فيما ردّت وزارة الخارجية الإسرائيلية ببيان يدين التوجه البريطاني ويصفه بـ"الضار بخطط وقف إطلاق النار".

وفي المقابل، عبّر 18 سفيرًا إسرائيليًا سابقًا عن قلقهم من "الانهيار السياسي غير المسبوق لإسرائيل"، في بيان حذروا فيه من استمرار الحرب في غزة ورفض المسار السياسي، ودعوا الحكومة إلى إنهاء الحرب والانخراط في عملية إقليمية تُنهي حكم حماس وتعزز موقع إسرائيل عالميًا.

 

انقسام داخلي في بريطانيا

الجدل لم يقتصر على تل أبيب، إذ واجه ستارمر انتقادات من داخل حزب العمال الذي ينتمي إليه، حيث طالب ثلث أعضائه بالاعتراف الفوري بفلسطين، بينما اتهمه الجناح اليميني في الحزب بمنح "جائزة لحماس". أما حزب الإصلاح البريطاني اليميني، فقد وصف القرار بأنه "خطوة غير مسؤولة لتقديم تنازلات لليسار المتطرف".

تزامن ذلك مع ختام "مؤتمر الأمم المتحدة لتعزيز حل الدولتين"، والذي دعت إليه فرنسا والسعودية، بمشاركة 17 دولة من بينها مصر وتركيا والبرازيل. أصدر المؤتمر "إعلان نيويورك" الذي يدعو إلى إنهاء الحرب.

التحركات الدولية تأتي وسط تعثر الحرب على غزة وتدهور صورة (إسرائيل) عالميًا بسبب المجاعة والدمار، مما جعلها تواجه موجة اعترافات دولية متسارعة بدولة فلسطين، قد تُتوّج في الأمم المتحدة في سبتمبر.