عشائر غزة ترفض آلية المساعدات الأميركيّة "الإسرائيليّة"

الرسالة نت - غزة

أعلن تجمع عشائر قطاع غزة، اليوم الجمعة، رفضه التام للتعامل مع آلية توزيع المساعدات الأميركيّة- الإسرائيليّة، معتبرا أن المعونات التي تقدمها مؤسسة غزة الإنسانية "مغمّسة بالدم".

وقال رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر حسني سلمان المغني، في مؤتمر صحفي في غزة، إن "المساعدات التي توزع بإشراف إسرائيل والولايات المتحدة مغموسة بدماء الشهداء".

وأضاف المغني: "نقدم يوميا ما بين 80 إلى 90 شهيدا، مقابل كرتونة معونات".

وجاء المؤتمر الصحفي بالتزامن مع زيارة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف رفقة السفير الأمريكي مايك هاكابي، إلى مركز لتوزيع المساعدات يتبع لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" في مدينة رفح جنوب القطاع.

ودعا المغني، ويتكوف إلى "النزول إلى غزة ومشاهدة ما خلفته إسرائيل من دمار ومجاعة، وأن يرى بأم عينه الخيام والفقر، والآلاف من كبار السن والنساء والأطفال الذين أنهكهم الجوع والهزال، ويعيشون تحت أشعة شمس الصيف الحارقة، بلا مأوى ولا ماء ولا طعام".

وأكد أنه "لا يصل إلى أماكن التوزيع البعيدة إلا الأقوياء من اللصوص الذين يسرقون المساعدات بتنسيق مع الاحتلال، أما كبار السن والعجائز، فلا يستطيعون الوصول ولا يجدون من يعينهم".

وعبر عن رفض العشائر لهذه الطريقة المذلة، مضيفا: "نريد أن نعيش بكرامة كبقية شعوب الأرض. نريد إعمار وطننا وكرامة إنسانية حقيقية، لا مساعدات مشروطة ومهينة".

وحذّر المغني من تفاقم الوضع الإنساني في القطاع، قائلا: "أولادنا في الشوارع عراة جياع، لا ماء ولا طعام ولا نور. نشاهد الموت البطيء كل يوم، بينما العالم يتفرج بصمت".

وأوضح أن "المساعدات التي يُقال إنها دخلت إلى غزة لم يستفد منها أحد، وبقي الجوع هو الجوع".

وناشد المغني كل أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية، قائلا: "نرفع أصواتنا عاليًا.. تعالوا لتشاهدوا الجوع والذل بأعينكم. نطالب بوقفة ضمير وأمانة مع أهل غزة الذين يُذبحون ببطء كل يوم".

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ارتكاب مجازر بحق المجوّعين وطالبي المساعدات، قرب مراكز المساعدات الخاضعة لسيطرة الاحتلال والقوات الأمريكية في قطاع غزة، حيث قتلت، أمس الخميس، 16 مواطنا وأصابت العشرات منهم وسط قطاع غزة.

وبلغ عدد ضحايا مراكز المساعدات وشهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات 1383 شهيدًا وأكثر من 9218 إصابة، وفق التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة الفلسطينية.

من جانبها، وثقت "هيومن رايتس ووتش" استشهاد ما لا يقل عن 859 فلسطينيا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات ما بين 27 مايو/ أيار و31 يوليو/ تموز.

وطالبت مؤسسات دولية وحقوقية، بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل فتح المعابر وكسر الحصار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

ويشهد قطاع غزة تدهورا إنسانيا غير مسبوق نتيجة الحصار والتجويع، حيث أعلنت وزارة الصحة، اليوم الجمعة، تسجيل 3 وفيات جديدة خلال 24 ساعة، من بينها طفلان، بسبب المجاعة وسوء التغذية، ما يرفع إجمالي ضحايا المجاعة إلى 162 شهيدًا، من بينهم 92 طفلًا، منذ بدء الحرب.

كما حذّر برنامج الأغذية العالمي، الأسبوع الماضي، من أن ثلث سكان غزة لم يتناولوا طعامًا لعدة أيام متتالية، ما يعكس عمق الكارثة الإنسانية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من محلي