مشاهد جديدة وصادمة لأسير إسرائيلي من داخل نفق بغزة تثير عاصفة سياسية في (إسرائيل)

متابعة_ الرسالة نت

نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، مقطعًا مصورًا جديدًا يظهر فيه الأسير الإسرائيلي "أبيتار دافيد" من داخل أحد أنفاق المقاومة في قطاع غزة، في مشاهد تسببت بضجة في الإعلام العبري.

 مشاهد أبيتار دافيد أثارت صدمة إنسانية وسياسية واسعة داخل (إسرائيل)، ووضعت حكومة نتنياهو مجددًا في مرمى الانتقادات، في ظل حرب مستمرة منذ أكتوبر 2023، حولت غزة إلى مركز معاناة، وتسببت بإحراج عميق للقيادة الإسرائيلية أمام مستوطنيها والعالم.

في المشاهد التي نشرتها الكتائب، يظهر أبيتار دافيد وقد بدت عليه علامات الهزال الشديد، وهو يحفر في الأرض مستخدمًا أدوات بدائية، ويقول: "أنا أحفر القبر الذي ربما سأدفن فيه". وأضاف: "أنا لا آكل، وبالكاد يوجد ماء. الأيام تمرّ ونحن ننتظر نهاية لا نعرف كيف ستكون".

وفي أحد مقاطع الفيديو، يوثق الأسير طعامه القليل قائلاً: "عدس... عدس... فاصولياء"، فيما بدا عليه الانهيار الجسدي والنفسي، حيث ظهر جسده شبه هيكل عظمي، في مشهد أثار صدمة واسعة لدى الرأي العام الإسرائيلي.

 

صدمة في الإعلام العبري

الإعلام العبري وصف المشاهد بأنها الأقسى منذ بدء الحرب. وقال المراسل العسكري ألموغ بوكير (القناة 12): "ما نراه اليوم هو جلد على عظم، أيام كاملة تمرّ عليه دون طعام، وربما يشرب القليل من الماء. هذه ليست مجرد معاناة... هذا احتضار بطيء".

الصحفي المعروف إيال بيركوفيتش انفجر في بث حي على القناة 13 موجهاً انتقادات لاذعة للحكومة الإسرائيلية: "أين نتنياهو؟ أين بن غفير؟ هذا الشاب يموت أمام أعيننا! هذه الصور ستلاحق وجه نتنياهو في كتب التاريخ... هذا عار لن يُمحى".

عائلة الأسير أبيتار دافيد خرجت ببيان قالت فيه: "لم يتبقَّ لابننا سوى أيام قليلة ليبقى على قيد الحياة. إسرائيل والمجتمع الدولي يجب أن يقفوا، ويضمنوا حصوله فوراً على التغذية والعلاج".

كما ناشدت العائلة حكومة (إسرائيل)، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتدخل العاجل لإنقاذ حياة ابنهم. 

بدورها، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانًا غاضبًا قالت فيه: "هذه هي المجاعة الحقيقية في غزة، إن رهائننا يتضورون جوعًا ويتعرضون للتعذيب. يجب الإفراج عنهم فورًا".

 

دعوات لإنهاء الحرب

في أعقاب نشر الفيديو، ارتفعت أصوات من داخل إسرائيل تطالب بإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق تبادل. وقال آبي دبوش، مدير منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان": "من أجل أبيتار، ومن أجل بقية الأسرى، ومن أجل الجنود والنازحين... حان الوقت لإنهاء الحرب".

المشاهد الجديدة كشفت عن عمق الإخفاق السياسي والعسكري الإسرائيلي، إذ يتهم معارضون حكومة نتنياهو بعدم الاكتراث لمصير الأسرى، وتركهم يموتون ببطء في الأنفاق، فقط لأجل كسب وقت سياسي أو إرضاء الأحزاب المتطرفة التي ترفض أي اتفاق مع "حماس".

ويقول مراقبون إن الفيديو قد يكون نقطة تحوّل في المشهد الداخلي الإسرائيلي، خصوصاً إذا استمر الضغط الشعبي والإعلامي على الحكومة في ظل فشلها الواضح في تحقيق أي تقدم ملموس في ملف الأسرى منذ قرابة السنتين من الحرب.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير