أظهرت معطيات رقمية نشرتها مؤسسات الأسرى، اليوم الأحد، وجود 10 آلاف و800 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى مطلع يوليو/ تموز الماضي.
وفي تقرير لها بمناسبة اليوم الوطني والعالمي نصرةً لغزة والأسرى الذي يحل في الثالث من أغسطس/ آب، استعرضت مؤسسات الأسرى أبرز المعطيات المتعلقة بحملات الاعتقال، والتي تشمل الاعتقالات في الضفة الغربية بما فيها القدس، إذ بلغت حصيلتها نحو 18,500 حالة اعتقال.
وأشارت مؤسسات الأسرى إلى ان هذا الرقم لا يشمل حالات الاعتقال التي تجري في قطاع غزة، والتي تُقدَّر بالآلاف.
وبلغت حصيلة حالات الاعتقال في صفوف النساء بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 570 حالة، ويشمل ذلك النساء اللواتي اعتُقلن من الأراضي المحتلة عام 1948، ومن الضفة الغربية، ومن غزة ممن جرى اعتقالهن في الضفة، دون أن تشمل النساء اللواتي اعتُقلن من غزة، ويُقدَّر عددهن بالعشرات.
أما الأطفال، فقد بلغ عدد حالات الاعتقال بينهم في الضفة ما لا يقل عن 1,500 طفل.
وبلغ عدد حالات الاعتقال والاحتجاز في صفوف الصحفيين منذ بدء حرب الإبادة أكثر من 194 حالة، لا يزال 49 منهم رهن الاعتقال حتى الآن.
جرائم وانتهاكات
وأشارت المؤسسات إلى ما يرافق حملات الاعتقال من جرائم وانتهاكات متصاعدة، تشمل التنكيل والاعتداءات بالضرب المبرّح، والتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي.
كما طالت عمليات التدمير البُنى التحتية، لا سيما في مخيمات طولكرم وجنين ومخيمها، إضافة إلى هدم منازل تعود لعائلات أسرى، واستخدام أفراد من عائلاتهم رهائن، واستخدام معتقلين دروعًا بشرية.
وتشمل حصيلة حملات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة كل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن اُحتجزوا كرهائن.
وإلى جانب حملات الاعتقال، نفّذت قوات الاحتلال عمليات إعدام ميدانية، كان من بينها أفراد من عائلات المعتقلين.
يُشار إلى أن المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال في الضفة تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن أُفرج عنهم لاحقًا.
الشهداء الأسرى
وتشير المعطيات إلى استشهاد ما لا يقل عن 75 أسيرًا في سجون الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، وهم من تم الكشف عن هوياتهم والإعلان عنهم، من بينهم 46 شهيدًا من معتقلي غزة.
ويضاف إلى ذلك العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا في السجون والمعسكرات ولم يُفصح الاحتلال عن هوياتهم وظروف استشهادهم، وهم رهن الإخفاء القسري، إلى جانب العشرات الذين تعرّضوا لعمليات إعدام ميدانية.
ويحتجز الاحتلال جثامين 72 أسيرًا من بين الشهداء الذين أعلن عن استشهادهم منذ بدء حرب الإبادة، وهم من ضمن 83 شهيدًا يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم.
وهذه المعطيات لا تشمل أعداد المعتقلين من غزة نتيجة جريمة الإخفاء القسري التي فرضها الاحتلال على معتقلي غزة، إلا أن الاحتلال اعترف باعتقاله آلاف المواطنين، وأفرج عن المئات منهم لاحقًا.
يُشار إلى أن الاحتلال اعتقل آلاف العمال من غزة الذين كانوا متواجدين في الأراضي المحتلة عام 1948 للعمل بتصاريح دخول، كما اعتقل المئات من عمال غزة في الضفة، إضافة إلى مواطنين من غزة تواجدوا في الضفة بغرض العلاج.
إجمالي أعداد الأسرى
وقالت المؤسسات إن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع حتى بداية تموز/ يوليو إلى نحو 10,800 أسير، وهذا العدد لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونوهت المؤسسات إلى ان هذا هو العدد الأعلى للأسرى والمعتقلين منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وذلك استنادًا إلى المعطيات التوثيقية المتوفرة لدى المؤسسات.
وحتى تاريخ اليوم، بلغ عدد الأسيرات 49 أسيرة، بينهن أسيرتان من غزة، والأطفال أكثر من 450 طفلًا.
فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين حتى بداية يوليو 3,629 معتقلًا، وهي النسبة الأعلى مقارنة بأعداد الأسرى الموقوفين والمحكومين والمصنّفين "كمقاتلين غير شرعيين".
أما المعتقلون المصنّفون "كمقاتلين غير شرعيين"، فبلغ عددهم 2,454 معتقلًا، وهذا لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
ويُعدّ هذا الرقم الأعلى منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.