غزة تفنّد مزاعم نتنياهو… الأكاذيب تنهار أمام حقائق الميدان

الرسالة نت - غزة

في رد شامل ومفصل على المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ظهر الأحد في القدس المحتلة، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بيانًا مطولًا فند فيه، نقطةً بنقطة، المزاعم التي أطلقها نتنياهو، واعتبرها تضليلاً فجًّا للرأي العام العالمي، ومحاولة مكشوفة لتبرير جرائم الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكثر من 670 يوماً.

1. الادعاء: "هدفنا ليس احتلال غزة ولكن تحريرها"

وصف الرد هذا التصريح بأنه تضليل فجّ للرأي العام، مؤكداً أن وزراء في حكومة الاحتلال أعلنوا صراحة خططهم لاحتلال كامل قطاع غزة وإعادة الاستيطان فيه. 
وذكر بالاسم بتسلئيل سموتريتش وزير المالية، إيتامار بن غفير وزير الأمن القومي، أوريت ستروك وزيرة الاستيطان والمهام الوطنية، وعميحاي إلياهو وزير التراث، موضحاً أن تصريحاتهم موثقة بالصوت والصورة، وتنسجم مع الواقع الميداني من تدمير شامل وتهجير قسري وإجراءات تمهّد لسيطرة دائمة، وليس كما يزعم نتنياهو الذي "يكذب كما يتنفس".

2. الادعاء: "نزع سلاح حماس وإنشاء إدارة مدنية غير إسرائيلية"

أوضح البيان أن الأهداف الحقيقية للاحتلال هي: الإبادة الجماعية، التدمير الشامل، التهجير القسري. 
واستند إلى أرقام صادمة: 61,430 شهيداً، 153,213 إصابة ممن وصلوا إلى المستشفيات، وتدمير أكثر من 88% من جميع القطاعات الحيوية بما في ذلك المستشفيات، المدارس، الجامعات، المساجد، الكنائس، المنازل والأحياء السكنية، والأبراج والمرافق العامة. 
كما تم تهجير أكثر من 1.9 مليون مدني من سكان قطاع غزة قسرياً.

3. الادعاء: "إدارة مدنية مسالمة"

رد المكتب الإعلامي بأن ما تسعى إليه سلطات الاحتلال هو إقامة نظام عميل يخدم مصالحها، ويشرعن وجودها على الأرض الفلسطينية المحتلة، في تناقض مع مبدأ تقرير المصير. 
وأكد أن الاحتلال يتمسك بالاستعمار والاستيطان وسرقة الأراضي ومصادرتها وطرد السكان الأصليين وقتلهم وتهجيرهم.

4. الادعاء: "أدخلنا 2 مليون طن من المعونات"

فنّد البيان هذه المزاعم واعتبرها أكاذيب، مشيراً إلى أن الاحتلال أغلق المعابر أكثر من 500 يوم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، وأنه سمح فقط بمرور جزء ضئيل لا يمثل سوى 14% من احتياجات السكان، تعرض معظمه للنهب في فوضى مفتعلة، حيث قتل الاحتلال أكثر من 780 عنصراً من فرق تأمين المساعدات. 
وأكد أن 217 شخصاً – بينهم 100 طفل – ماتوا جوعاً بسبب الحصار، وأن القطاع يحتاج إلى 22 مليون طن من المساعدات الغذائية والمستلزمات، بينما ما سمح به الاحتلال لا يمثل إلا نسبة زهيدة.

5. الادعاء: "حماس نهبت المساعدات"

استشهد البيان بتقارير المنظمات الدولية والأممية، بما فيها برنامج الغذاء العالمي، مكتب "أوتشا" في فلسطين، الأونروا، الوكالة الأمريكية للتنمية، والاتحاد الأوروبي، التي نفت بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدة أن الإشراف الكامل على المساعدات كان بيدها، وأن الاحتلال هو من ينفذ سياسة التجويع الممنهج.

6. الادعاء: "الأمم المتحدة رفضت توزيع المساعدات"

أكد الرد أن الاحتلال هو من يغلق المعابر بإحكام، ويمنع إدخال المساعدات، ويفرض شروطاً تعجيزية على عمليات الإغاثة، ثم يلتقط مشاهد دعائية أمام شاحنات يمنع تحريكها، في محاولة لخداع الرأي العام. 
وأشار إلى أن منظمات الأمم المتحدة أصدرت بيانات رسمية متكررة تطالب الاحتلال بفتح المعابر دون قيود.

7. الادعاء: "حماس تنشر صوراً مفبركة"

أوضح البيان أن الجهة الوحيدة التي ثبت تورطها في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفبركة الصور والفيديوهات هي سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بشهادة مراقبين دوليين وصحفيين حول العالم، وأن هذه المواد التضليلية ما زالت منشورة على الحسابات الإسرائيلية الرسمية. 
بينما صور الدمار والموت والجوع تُبث مباشرة أمام العالم من مصادر دولية مستقلة، ولا يمكن فبركة حقيقة بهذا الحجم.

8. الادعاء: "الحفاظ على مدى زمني سريع للعمليات"

اعتبر الرد أن تصريحات نتنياهو ووزرائه المتكررة عن قرب انتهاء الحرب ما هي إلا محاولة لتضليل الرأي العام، بينما تكشف الوقائع نية الاحتلال فرض سيطرة كاملة على غزة، وإطالة أمد الإبادة والتهجير والتجويع.

9. الادعاء: "إدخال عدد أكبر من الصحفيين الأجانب"

فنّد البيان هذه المزاعم مؤكداً أن الاحتلال يمنع دخول الصحفيين الأجانب منذ اندلاع الحرب في 2023، بهدف التعتيم على جرائمه. 
وأكد أن غزة ترحب بالإعلام الدولي وتوفر له الحماية الكاملة، داعيةً للضغط على الاحتلال لفتح المعابر أمامهم.

10. الادعاء: "دمار غزة سببه تفخيخ حماس للمباني"

أورد الرد أن الاحتلال ألقى أكثر من 140 ألف طن من المتفجرات على الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس ودور العبادة، ما أدى إلى دمار آلاف المنشآت. 
كما استخدم الجرافات لمسح مدن كاملة مثل رفح وبيت حانون، وتعاقد مع مقاولين لتدمير منازل المدنيين، في مشهد موثق بالفيديوهات التي نشرها الجيش الإسرائيلي نفسه.

11. الادعاء: "فتح ممرات آمنة"

أوضح البيان أن هذه الممرات كانت مصائد موت، حيث أطلق جيش الاحتلال النار على المدنيين من مسافة صفر في شارعي صلاح الدين والرشيـد، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 مدني، ومنع الطواقم الإنسانية من الوصول إلى الجثامين لأشهر.

12. الادعاء: "لا أريد إطالة الحرب"

رد البيان بأن الحرب مستمرة منذ أكثر من 670 يوماً من القتل والإبادة والتهجير، وأن تصريحات نتنياهو عن رغبته في إنهائها بسرعة لا تعدو كونها كذباً وتضليلاً.

13. الادعاء: "سلطة انتقالية بديلة"

شدد الرد على أن الشعب الفلسطيني يرفض أي وصاية أجنبية، ويتمسك بحقه في اختيار قيادته بإرادته الحرة، وأن المقاومة حق مشروع يكفله القانون الدولي لكل الشعوب تحت الاحتلال.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن تصريحات نتنياهو تمثل محاولة فاشلة لتبييض جرائم الاحتلال وتضليل الرأي العام، وأن الحقائق الميدانية المدعومة بالشهادات الدولية والأممية تفضح هذه الأكاذيب، وتكشف جوهر المشروع الاستعماري الإسرائيلي الهادف إلى محو غزة وتهجير شعبها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير