أكد الأب عبد الله يوليو، رئيس كنيسة الكاثوليك في فلسطين، أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب في هذه الأيام أفظع حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، تستهدف بشكل مباشر اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وإنهاء وجودهم الوطني والإنساني.
وحذّر الأب يوليو عبر "الرسالة نت" من أن الحرب الوحشية التي يشنّها الاحتلال في حي الزيتون بمدينة غزة، تحمل أبعادًا خطيرة، إذ لا تقتصر على القتل والدمار، بل تمتد إلى محاولة اقتلاع الوجود الفلسطيني عموماً، والمسيحي خصوصاً، عبر تدمير وهدم أقدم الرموز الدينية المسيحية في فلسطين وغزة، والتي تمثل شاهدًا حيًا على التاريخ الممتد والحضور الأصيل للمسيحيين في هذه الأرض.
وأضاف أن استهداف المعالم والرموز الدينية في غزة، ومنها الكنائس والمواقع التاريخية، هو جريمة تطهير ثقافي وديني تهدف إلى طمس هوية فلسطين وإبادة كل ما يربط الفلسطينيين بتاريخهم العريق الممتد منذ آلاف السنين.
وختم الأب يوليو بالقول: "مهما فعلت إسرائيل ومهما ارتكبت من جرائم، فإن الشعب الفلسطيني، بمسلميه ومسيحييه، سيبقى صامدًا في أرضه، متشبثًا بجذوره، ولن تتمكن أي قوة من اقتلاعنا أو محو وجودنا التاريخي والروحي من هذه الأرض المقدسة."