وتقرير الغارديان يكشف النسبة الصادمة

الأمم المتحدة: إعلان رسمي عن مجاعة في مدينة غزة للمرة الأولى

الرسالة نت - غزة

أعلنت المنظومة العالمية لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC)، المدعومة من الأمم المتحدة، عن تسجيل مجاعة رسمية في مدينة غزة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء عملها في القطاع.

وتُعدّ منظومة (IPC) المرجع العالمي الأبرز في قياس شدة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وقد تأسست عام 2004، ولم تُعلن منذ ذلك الحين سوى أربع مجاعات فقط حول العالم، كان آخرها في السودان العام الماضي.

ويمثل هذا الإعلان تطورًا خطيرًا يعكس عمق الكارثة الإنسانية في غزة في ظل الحصار والحرب المستمرة.

كشف الغارديان: 83% من الضحايا مدنيون

في سياق متصل، كشف تحقيق لصحيفة الغارديان البريطانية – استنادًا إلى بيانات سرية من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية – أن 83% من الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة حتى مايو/أيار الماضي هم من المدنيين، أي نحو 44 ألفًا من إجمالي 53 ألف قتيل.

وأشار التحقيق إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في عملياته على استهداف مكثف للأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية، في حين جرى تضخيم أعداد المقاتلين المقتولين عبر تصنيف ضحايا غير معروفين كـ"مسلحين"، بهدف التخفيف من حجم الكارثة في روايته الرسمية.

ووصفت منظمات حقوقية هذه النسبة بأنها "مروعة للغاية" وتضع الحرب على غزة في مصاف أكثر النزاعات دموية ضد المدنيين منذ عقود، مقارنة بالإبادة في رواندا وحصار ماريوبول في أوكرانيا.

احتلال غزة وسياسات واشنطن

ويرى مراقبون أن إعلان المجاعة وارتفاع معدلات القتل بين المدنيين مرتبطان بشكل مباشر باحتلال مدينة غزة وسياسات الحصار المستمرة، إلى جانب الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل.

كما أُثيرت انتقادات لمؤسسات أميركية عاملة في غزة – وُصفت بأنها أدوات للسياسات الأميركية – حيث يُنظر إليها على أنها لعبت دورًا في التغطية على الانتهاكات أو تمرير أجندات تُمكّن الاحتلال من فرض واقع التجويع والاقتلاع الجماعي.

كارثة إنسانية شاملة

يأتي ذلك فيما تحذر الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية من أن استمرار الحرب والقيود المفروضة على دخول الغذاء والدواء والوقود يضع سكان غزة أمام كارثة غير مسبوقة، قد تتفاقم أكثر مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة ومحيطها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي