قال موقع "واللا الإخباري" العبري، إن الحوثيين فرضوا "نظام استنزاف" على الاحتلال الإسرائيلي، ورفعوا سقف التوقعات "محددين وتيرة ونطاق الهجمات".
وأشار "واللا" إلى أنه "طالما أن الجيش الإسرائيلي يواصل المناورات (الإبادة الجماعية) في قطاع غزة، سيستمر الحوثيون في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة".
ونوه: "حتى مسؤولو الجيش الإسرائيلي لا يعلقون آمالًا كبيرة على تغيير سريع في هذا الوضع ولم تحقق الضربات (بالتعاون مع الولايات المتحدة) التغيير المرجو في ميزان القوى، إذ كانت التقديرات أقل من الواقع على الأرض".
وأوضح: "في بداية الحملة العسكرية ضد الحوثيين، اكتشف الجيش ثغرة استخباراتية، لكنه رد لاحقًا بسلسلة ضربات مدعومة بتعاون وثيق مع القيادة المركزية الأميركية".
واستطرد الموقع الإسرائيلي: "مع تصاعد عمليات إطلاق الصواريخ والمسيرات من اليمن، أدرك الجيش الإسرائيلي أن هناك حاجة إلى إجراءات إضافية".
ولفت النظر إلى أن تدخل واشنطن في العملية العسكرية انتهى ولجأ البيت الأبيض إلى المفاوضات، التي أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار، تاركا "إسرائيل" بمفردها، باستثناء الدعم في الدفاع الصاروخي.
وكشف المراسل العسكري لـ "واللا"، أمير بوحبوط، النقاب عن فشل جيش الاحتلال في تدمير سلسلة إمدادات الحوثيين في اليمن.
وأكد بوحبوط: "استطاع الحوثيون نقل المواد الخام وتقنيات الإنتاج بطرق بديلة. حتى استهداف الموانئ لم يثنِ الحوثيين عن مواصلة إنتاج الصواريخ".
ونبه إلى أنه حتى على الصعيد الإقليمي تبقى دول مثل مصر والأردن والسعودية ودول الخليج "مكتوفة الأيدي".
وأردف "واللا": "يؤكد مسؤولون سياسيون وأمنيون أن توجيه ضربة فعالة للحوثيين يتطلب تحالفًا إقليميا واسعا، وهو ما لا توجد رغبة حالية في المنطقة لتنفيذه".
واستدرك المراسل العسكري: "مع ذلك، من الواضح أن التوصل إلى أي تفاهم مستقبلي مع الحوثيين سيستلزم تدخلًا أمريكيا مباشرا".
وأضاف: "في ظل الخوف من الانتقام الإيراني واستمرار حرب الاستنزاف، ومع قلة الثقة في الجولة الحالية من المواجهة، يرى الجيش الإسرائيلي ضرورة دراسة أهداف جديدة وأساليب لم تجرب سابقا في اليمن".
وتشير التقديرات، وفق موقع "واللا الإخباري"، إلى أن الحوثيين سيصعدون إطلاق النار إذا توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في قلب غزة، "ما يعكس استمرار التهديد وتفاقم تحديات الاستراتيجية الدفاعية الإسرائيلية".