إيطاليا.. تصاعد الدعوات الشعبية والرياضية لحظر "إسرائيل" من تصفيات المونديال

متابعة الرسالة نت 

تتسع رقعة الرفض في إيطاليا لمشاركة منتخب "إسرائيل" في تصفيات كأس العالم لكرة القدم، إذ شهدت الأيام الأخيرة تحركات غير مسبوقة شملت عرائض شعبية، ومواقف سياسية ورياضية، وصولًا إلى دعوات مباشرة من جهات محلية لإلغاء المباراة المقررة في 14 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بمدينة أوديني شمال البلاد.

وأطلق ناشطون وجماعات رياضية إيطالية عرائض وقعها ما يقارب 50 ألف مواطن، تطالب الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بعدم خوض اللقاء أمام "إسرائيل"، كما دعت إلى مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) بتعليق عضوية "إسرائيل"، على غرار القرار الذي اتُّخذ بحق روسيا بعد حربها في أوكرانيا.

كما أعلنت نحو 250 مؤسسة رياضية وجماعية، من أندية شعبية ونقابات عمالية وجماعات طلابية، تأييدها لحملة الاحتجاج، وأطلقت حملة إعلامية تحت شعار: "لا كرة قدم والإبادة مستمرة في غزة".

مواقف سياسية ورسمية

ولم تقتصر الأصوات على الشارع الإيطالي، إذ دعا 45 نائبًا من البرلمانين الإيطالي والأوروبي إلى اتخاذ خطوات جدية لحظر مشاركة "إسرائيل" رياضيًا، مؤكدين أن استمرار مشاركتها يمثل "تبييضًا لجرائم الحرب" على حد وصفهم.

وحتى على المستوى المحلي، وصف رئيس بلدية أوديني استضافة المباراة بأنها "غير مناسبة"، مطالبًا بتأجيلها أو إلغائها، في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة.

الجماهير تكرر احتجاجها

الجدل تزامن مع مباراة سابقة جمعت المنتخبين الإيطالي والإسرائيلي، أقيمت على أرض محايدة في المجر ضمن الجولة السادسة للتصفيات الأوروبية. 
وخلالها أدار مشجعو إيطاليا ظهورهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، في تكرار لمشهد احتجاجي سبق أن حدث خلال مواجهات سابقة بين المنتخبين في 2024.

الجماهير الإيطالية اعتبرت أن الملاعب "لا يجب أن تكون مسرحًا لتبييض صورة الاحتلال"، خاصة بعد استهداف "إسرائيل" للبنية التحتية الرياضية في غزة ومقتل مئات الرياضيين الفلسطينيين.

دعوات أوروبية أوسع

الحراك الإيطالي جاء متزامنًا مع تصاعد حملات المقاطعة في دول أوروبية أخرى، إذ تؤكد بيانات جماعية أن "الرياضة لا يمكن أن تستمر كالمعتاد بينما تستمر الإبادة الجماعية في غزة"، داعية الاتحادات الوطنية والأوروبية إلى اتخاذ موقف حاسم.

الحملة وفرت أدوات إلكترونية لإرسال رسائل عاجلة إلى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، تضمنت شعارات بارزة مثل:
"لا كرة قدم وغزة تتضور جوعًا".
"توقفوا عن تبييض جرائم الحرب".
"لقد دمرت إسرائيل البنية الرياضية في غزة".

المشهد الإيطالي اليوم يعكس حالة غضب شعبي وسياسي متنامٍ ضد استمرار مشاركة "إسرائيل" في البطولات الرياضية، باعتبار أن السماح لها بالظهور على الساحة الكروية الأوروبية يمثل "شرعنة للجرائم بحق الفلسطينيين". 
ومع اقتراب موعد اللقاء المرتقب في أوديني، يبقى الضغط الشعبي والبرلماني مرشحًا للتصاعد، في ظل دعوات لإعادة النظر جذريًا في مشاركة "إسرائيل" على الساحة الرياضية الدولية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير