ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مساء الجمعة أن نحو 15 من كل 16 فلسطينياً قتلهم جيش (إسرائيل) في مدينة غزة منذ مارس/ آذار الماضي كانوا مدنيين، في إشارة إلى أن الغالبية الساحقة من ضحايا العدوان هم من غير المقاتلين.
واستندت الصحيفة إلى بيانات جمعتها منظمة "أكليد" (ACLED) المستقلة لتتبع الصراعات المسلحة، والتي أوضحت أن هذا المعدل هو الأعلى منذ بدء الحرب، ما يزيد من الضغوط الدولية على (إسرائيل) مع تقدم قواتها داخل مدينة غزة.
ووفق بيان وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، فقد قتل جيش (إسرائيل) منذ استئناف الإبادة في 18 مارس الماضي 12,622 فلسطينياً وأصاب 54,030 آخرين، دون تحديد عدد القتلى في مدينة غزة تحديداً. لكن "أكليد" أشارت إلى أن الجيش نفذ خلال الأشهر الستة الماضية أكثر من 3,500 غارة جوية على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 9,500 شخص، غالبيتهم من المدنيين، إضافة إلى ما لا يقل عن 40 قائداً وعنصراً رئيسياً في حماس.
وأكدت "الغارديان" أن معدل وفيات المدنيين في تقرير "أكليد" يمثل رقماً قياسياً في الصراع القائم، ويكشف عن سياسة استهداف المدنيين على نطاق واسع، كما ذكرت أن معدل هدم المباني في غزة "زاد بشكل ملحوظ منذ مارس"، في مؤشر على اتساع رقعة التدمير.
وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد دمر جيش (إسرائيل) بشكل كامل أو بليغ أكثر من 3,600 بناية وبرج في مدينة غزة بين 11 أغسطس و13 سبتمبر الجاري، إضافة إلى تدمير نحو 13 ألف خيمة تؤوي نازحين.
وتعد "أكليد" جهة رصد عالمية مستقلة معنية بجمع وتحليل بيانات النزاعات والصراعات المسلحة حول العالم، وقد أكدت أن معطياتها توضح حجم الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها سكان غزة.
يُذكر أن الحكومة (الإسرائيلية) أقرت في 8 أغسطس خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة تدريجياً، بدءاً من مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني، ومنذ ذلك التاريخ يواصل جيش (إسرائيل) شن هجمات واسعة شملت تدمير المنازل والأبراج، وقصف المستشفيات، واستهداف خيام النازحين، وتنفيذ عمليات توغل داخل المدينة.