فشل مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، في تمرير مشروع قرار تقدمت به كل من روسيا والصين، لتأجيل إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران لمدة 6 أشهر، بعد أن أخفق المشروع في الحصول على الأصوات اللازمة داخل المجلس.
وصوّت لصالح مشروع القرار 4 أعضاء، فيما عارضه 9 دول، وامتنع عضوان عن التصويت.
وخلال جلسة التصويت، قال نائب المندوب الروسي في مجلس الأمن إن التصويت يمثل "الفرصة الأخيرة" أمام الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، محذرا من أن إعادة فرض العقوبات قد تفضي إلى "عواقب وخيمة" وإلى تصعيد في الشرق الأوسط.
واتهم ممثل روسيا القوى الأوروبية بممارسة ضغوط على طهران استنادا إلى "أكاذيب"، مؤكدا أن إيران بذلت كل ما في وسعها لإرضاء الأوروبيين والولايات المتحدة، دون أن تلقى أي تنازلات من هذه الدول.
أما ممثل الصين فأشار في كلمته، إلى إبداء إيران إشارات إيجابية عديدة، معتبرا أن تأجيل العقوبات كان سيُبقي الباب مفتوحا أمام المسار الدبلوماسي.
من جانبه، قال المندوب الفرنسي إن إيران "رفضت اتخاذ خطوات ملموسة، مفضلة تأجيل أي مبادرات"، واعتبر أن إعادة فرض العقوبات لا تعني نهاية الجهود الدبلوماسية.
وأضاف المندوب الفرنسي أن القوى الأوروبية كثفت جهودها للتوصل إلى حل، لكن طهران لم تقدم أي مبادرات محددة، وفق قوله.
من ناحيتها، عبرت مندوبة بريطانيا عن قلق بلادها من "مراكمة إيران لمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب دون مبرر مدني حقيقي"، مؤكدة التزام لندن بالسعي إلى حل يمنع حصول طهران على سلاح نووي.
أما نائبة المندوب الأميركي، فقد أعلنت دعم بلادها لإعادة فرض العقوبات على إيران التي ستدخل حيز التنفيذ مساء السبت، داعية روسيا والصين إلى الضغط على إيران لاتخاذ خطوات فورية للوفاء بالتزاماتها.
والجمعة الماضية، رفض مجلس الأمن الدولي تبني مشروع قرار بتمديد تعليق العقوبات الدولية المفروضة على إيران، ما يعني موافقة على إعادة فرض العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.
وفي وقت سابق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيظل ساريا فقط إذا لم تُتخذ إجراءات عدائية ضد بلاده، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات.
وأكد استعداد إيران للمشاركة في حوار بنّاء بشأن برنامجها النووي، مشددا على حق بلاده في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاهدة عدم الانتشار.
وحذّر عراقجي الترويكا الأوروبية من تفعيل "آلية الزناد"، معتبرا أن هذه الخطوة ستضر بمكانة أوروبا الدولية وتستبعدها من المسارات الدبلوماسية.
وأطلقت دول الترويكا الأوروبية في 28 أغسطس/آب الماضي عملية مدتها 30 يوما لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران تنتهي السبت، متهمة طهران بعدم الالتزام باتفاق أبرمته مع القوى العالمية عام 2015 يهدف لمنعها من تطوير سلاح نووي.