غضب عالمي بعد قرصنة الاحتلال لأسطول الصمود: إدانات أممية وتظاهرات في العواصم

متابعة_الرسالة نت

فتح الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي جبهة جديدة من المواجهة، ليس مع الفلسطينيين فقط، بل مع الرأي العام العالمي الذي يرى في هذه الحادثة مثالًا حيًا على تعنت الاحتلال واستخفافه بالقانون الدولي. 

وأكدت منظمات حقوقية أن قوات الاحتلال اعترضت السفن في المياه الدولية واعتقلت العشرات من النشطاء والصحافيين، بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ. 

واعتُبر الهجوم، الذي استهدف أكثر من خمسين سفينة محمّلة بالمساعدات الطبية والإنسانية، "جريمة قرصنة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".

 

تفاصيل الاعتراض

وزارة خارجية الاحتلال أعلنت أن قواتها سيطرت على ست سفن من الأسطول، بينما أوضحت اللجنة الدولية لكسر الحصار أن زوارق حربية إسرائيلية اقتحمت سفينتي "ألما" و"سيريس" وهددت طاقميهما بالاعتقال. وتحدثت مصادر من الأسطول عن اختطاف أكثر من 70 ناشطًا، فيما كان على متن الأسطول ما يزيد على 500 متضامن من 40 دولة في تحرك يعد الأول من نوعه بهذا الحجم لكسر الحصار المستمر على غزة منذ 18 عامًا.

 

إدانات رسمية دولية

فرنسا دعت سلطات الاحتلال إلى ضمان أمن النشطاء المحتجزين ومنحهم حقوق الحماية القنصلية.

إيرلندا أكدت أنها تتابع أوضاع رعاياها على متن السفن وتنسق مع دول أوروبية أخرى لديها مواطنون متضررون.

إسبانيا أعلنت تشكيل وحدة مراقبة خاصة لمتابعة التطورات، فيما وصفت نائبة رئيس الوزراء يولاندا دياث الهجوم بأنه "جريمة مخالفة للقانون الدولي"، مطالبة الاتحاد الأوروبي بقطع علاقاته مع إسرائيل فورًا.

تركيا وصفت الهجوم بأنه "عمل إرهابي" يعرض حياة الأبرياء للخطر، مؤكدة أنه يمثل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي.

 

 

مواقف أممية وشعبية

المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز اعتبرت أن اختطاف النشطاء "عار على الحكومات الغربية وتواطؤ مكشوف"، مطالبة بإطلاق سراحهم فورًا.

وفي الشارع، شهدت مدن أوروبية عدة، أبرزها باريس ومدريد، مظاهرات واسعة تضامنًا مع ركاب الأسطول، فيما أعلنت نقابات عمالية كبرى في إيطاليا إضرابًا عامًا يوم الجمعة المقبل، احتجاجًا على الهجوم وتخلي الحكومة عن مسؤوليتها تجاه مواطنيها المشاركين في الرحلة.

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو صعّد موقف بلاده معلنًا طرد آخر أفراد البعثة الإسرائيلية المتبقين في بوغوتا، ومطالبًا بالإفراج الفوري عن ناشطتين كولومبيتين احتجزتهما "إسرائيل". وأكد بيترو أن ما جرى يمثل "قرصنة موصوفة وانتهاكًا للقانون الدولي".

 

الموقف الفلسطيني

من جانبها، أدانت حركة حماس الهجوم واعتبرته "جريمة قرصنة وإرهاب بحري"، مؤكدة أن الاحتلال استهدف متضامنين دوليين في مهمة إنسانية لنقل مساعدات عاجلة إلى غزة. 

ودعت الحركة أحرار العالم إلى تنظيم فعاليات احتجاجية للضغط على الاحتلال والإفراج عن المعتقلين.

وبينما يستمر الغضب الشعبي والسياسي في التوسع، يترقب العالم ما إذا كانت ردود الفعل ستظل في إطار التنديد اللفظي، أم ستتحول إلى إجراءات عملية تضع حدًا لجرائم الاحتلال بحق المدنيين والمتضامنين.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير