روى ناشطون كانوا ضمن "أسطول الصمود العالمي"، تفاصيل صادمة عن تعرضهم للعنف الإسرائيلي والمعاملة القاسية، عقب وصولهم السبت إلى تركيا بعد ترحيلهم من "إسرائيل".
وقالت الناشطة إقبال غوربنار، إن "إسرائيل" أظهرت مرة أخرى مدى ضعفها أمام الرأي العام العالمي وكشفت عن وجهها الحقيقي.
وأشارت غوربنار إلى أنها كانت في الزنزانة نفسها مع عضو في البرلمان الإيطالي.
وأضافت "هل يُعقل أن يُبدَّل مكان شخص أربع مرات في ليلة واحدة؟ كانوا يأتون وينقلوننا من زنزانة إلى أخرى، محدثين أصواتًا تشبه أصوات الحيوانات. وبصراحة، كانت الجنديات الإسرائيليات أشد ظلمًا من الجنود الرجال. عاملونا معاملة الكلاب".
وتابعت "أرادوا أن نبكي، لكننا لم نفعل، بل ضحكنا ورددنا الأناشيد، فدخلوا في صدمة وقالوا: كيف يمكن لهؤلاء أن يبقوا سعداء هكذا؟، تركونا جائعين".
وقال الناشط باولو رومانو، "اعترَضَنا عدد كبير من السفن العسكرية"، وأضاف "تمّ رشّ بعض قوارب (الأسطول) بالمياه، كل القوارب سيطر عليها أشخاص مدججون بالسلاح، وجرى سحبها الى الشاطئ".
وأضاف "أرغمونا على الركوع ووجوهنا إلى الأرض. وإذا تحركنا، كانوا يضربوننا. سخروا منّا وأهانونا وضربونا... استخدموا العنف النفسي والجسدي".
وقال الناشطان الأمريكي ويندفيلد بيفر والماليزية هزواني حلمي، إنهما شاهدا الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ تعامل معاملة سيئة، وقالا إنها دفعت وأجبرت على ارتداء العلم الإسرائيلي.
وقالت هزواني "كانت كارثة. عاملونا كالحيوانات"، مضيفة أن المحتجزين لم يقدم لهم طعام، أو ماء نظيف وأنه جرت مصادرة الأدوية والمتعلقات.
وقال بيفر إن ثونبرغ عوملت "بشكل سيئ للغاية" و"استخدمت كأداة دعائية"، واصفا كيف دُفعت إلى غرفة لدى وصول وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
من جهته، قال الناشط عثمان تشتين قايا إنه كان على متن السفينة الرئيسية في أسطول "الصمود" وكانت أول من أوقفها جيش الاحتلال.
وأضاف "سحب الجنود الإسرائيليون السفينة إلى موانئهم، وقيّدوا أيدينا معتقدين أنهم بذلك يُذلّوننا. وعندما أبدينا رفضنا ومقاومتنا، زادوا عنفهم أكثر. ثم نقلونا إلى معسكر احتجاز ومنه إلى السجن. كما استولوا على مقتنياتنا الشخصية وسرقوها".
وأشار إلى أنهم كانوا تحت ضغط دائم داخل السجن، حيث كانوا يُنقلون باستمرار من مكان إلى آخر طوال الليل.
وأردف "أظهرنا لهم أننا لا نخافهم، وكان ذلك واضحًا في أعينهم. لم نصل إلى غزة، لكننا كشفنا للعالم الوجه الحقيقي لإسرائيل".
وكان "أسطول الصمود" مكونا من أكثر من 40 سفينة وقاربا ويحمل على متنه المئات من المتطوعين والناشطين من 44 جنسية، كانوا يطمحون لإيصال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، الذي يرزح تحت الإبادة الإسرائيلية والتجويع والحصار.