تحذير من تفشي المجاعة في محافظة غزة نتيجة الحصار (الإسرائيلي) المحكم

الرسالة نت

حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان اليوم من اتساع رقعة المجاعة وتفاقم الكارثة الإنسانية في محافظة غزة، التي تؤوي أكثر من 300 ألف نازح فلسطيني، بعد نفاد المواد الغذائية من الأسواق ونفاد مخزون الأسر، في ظل الحصار (الإسرائيلي) الكامل وإغلاق معبر زيكيم ومنع تنقل المدنيين والبضائع من وسط القطاع إلى مدينة غزة.

 

وأوضح المركز في بيانه أن طواقمه الميدانية تلقت عشرات الشكاوى من المواطنين حول نفاد الغذاء وصعوبة الحصول على أي مصدر للطعام، مع استمرار الهجمات (الإسرائيلية) على المدينة ومحاولات الاحتلال تهجير السكان قسراً نحو الوسط والجنوب.

 

وأشار البيان إلى أن هذا الانهيار الإنساني يأتي بينما تتواصل المفاوضات في شرم الشيخ لبحث اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتدهور فيه الأوضاع المعيشية بسرعة.

 

وأكد المركز أن ربط دخول المساعدات الإنسانية بالشروط السياسية أو بنتائج المفاوضات يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، فالغذاء والماء والدواء حقوق إنسانية غير قابلة للمساومة.

 

وبيّن أن (إسرائيل) تغلق منذ 12 سبتمبر معبر زيكيم، ما أدى إلى توقف كامل في الإمدادات الغذائية إلى شمال غزة، كما أغلقت شارع الرشيد الساحلي مطلع أكتوبر أمام حركة الأفراد والبضائع، مما تسبب في شلل شبه كامل في الإمدادات الإنسانية.

 

ولفت إلى أن نسبة رفض سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) للبعثات الإنسانية الأممية تضاعفت ثلاث مرات خلال سبتمبر، إذ رفضت 26% من 478 بعثة، فيما وصل الرفض للبعثات المتجهة إلى شمال غزة إلى 52%.

 

كما ذكر أن منظمات إنسانية كبرى، منها أطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر، علّقت أعمالها أو سحبت طواقمها من مدينة غزة بسبب تصاعد القصف (الإسرائيلي) وتدهور الأوضاع، ما فاقم الكارثة الإنسانية.

 

وأكد المركز أن الجيش (الإسرائيلي) يستخدم الجوع كسلاح حرب، من خلال عرقلة القوافل الإنسانية واحتجازها لساعات في مناطق خطرة، ومنع دخول بعض الشحنات المصرّح بها مسبقًا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

 

وطالب المركز بضرورة فتح جميع المعابر فورًا، والسماح بدخول المساعدات دون قيود إلى كل مناطق قطاع غزة، ووضع آلية مراقبة دولية عاجلة لضمان تدفق الغذاء والدواء والمياه، مع محاسبة المسؤولين (الإسرائيليين) عن سياسة التجويع الممنهجة التي ترقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

 

وختم مركز غزة لحقوق الإنسان بيانه مؤكدًا أن الصمت الدولي تواطؤ مع الجريمة، وأن إنقاذ مئات آلاف الأرواح يتطلب تحركًا عاجلًا وشجاعًا قبل أن تصل الكارثة إلى مستويات لا يمكن احتواؤها.