أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في بيان رقم (1001) أن الطواقم والوزارات الحكومية في قطاع غزة نفذت أكثر من خمسة آلاف مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في مختلف المحافظات والقطاعات، ضمن خطة طوارئ شاملة تهدف إلى إعادة الحياة تدريجياً إلى القطاع بعد عامين من الإبادة الجماعية الممنهجة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح البيان أن الجهات الحكومية أنجزت أكثر من 1200 مهمة طبية وصحية شملت العمليات الجراحية وإسعاف الجرحى ومتابعة الحالات المزمنة، فيما نفذت فرق الدفاع المدني والشرطة والبلديات أكثر من 850 مهمة إنقاذ وإغاثة شملت انتشال الشهداء وإزالة الأنقاض وتأمين المناطق المدمرة. كما أنجزت البلديات وسلطات المياه والكهرباء نحو 900 مهمة خدمية لإعادة تشغيل خطوط المياه والصرف الصحي وفتح الشوارع وإزالة الركام والنفايات.
وأشار البيان إلى تنفيذ أكثر من 700 مهمة إغاثية وإنسانية من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركاء الإنسانيين، شملت توزيع الطرود الغذائية ومواد الإيواء، إلى جانب 650 مهمة مجتمعية في مراكز الإيواء والمدارس الميدانية لمتابعة الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والفئات الهشة، إضافة إلى نحو 700 مهمة لوجستية وإعلامية تتعلق بوصول المساعدات وتوثيق الأنشطة الميدانية وتوفير البيانات الدقيقة للجهات المحلية والدولية.
وأكد المكتب الإعلامي أن هذه الجهود تُبذل رغم الدمار الهائل الذي طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وتسبب في تدمير 300 ألف وحدة سكنية وتهجير نحو مليوني إنسان قسراً، وسط نقص حاد في الوقود والمياه والاتصالات والمواد الأساسية.
وأضاف أن الكوادر الحكومية، رغم استشهاد أكثر من ثمانية آلاف موظف أثناء أداء مهامهم، تواصل العمل بإرادة فولاذية ومسؤولية عالية لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني، مجسدةً صمود غزة وإصرار مؤسساتها على مواصلة العطاء.
ودعا المكتب الإعلامي المواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة والمؤسسات الحكومية والإنسانية لضمان سير العمل الميداني بسلاسة وأمان، مؤكداً أن الانضباط الوطني والاستجابة للتعليمات الرسمية يمثلان السبيل الأسرع لتسريع جهود الإغاثة والإيواء واستعادة الخدمات الأساسية.
كما وجه التحية إلى جميع الطواقم الحكومية والطبية والبلدية والإغاثية والإعلامية التي تواصل عملها على مدار الساعة رغم المخاطر ونقص الإمكانيات، معتبراً إياهم خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان الفلسطيني وحياته.
وطالب المكتب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتعزيز الدعم الميداني وتوفير الإمدادات اللوجستية العاجلة، ورفع الحصار وفتح جميع المعابر فوراً دون قيود سياسية لتمكين المؤسسات من مواصلة عملها الإنساني.
وختم البيان بالتأكيد على أن ما يقدمه الشعب الفلسطيني من صمود وتضحيات يجسد أسمى صور الإرادة الوطنية، وأن الطواقم الحكومية ستواصل العمل بكل طاقاتها لتخفيف معاناة المواطنين وإعادة إعمار ما دمره العدوان.