بداية نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار وفي هذا المقام نتذكر الشهداء الأكرم منا جميعا من العاملين في ميدان التعليم والذين تجاوزا 800 شهيدا ، وطلبتنا الذين ارتقى منهم ما يزيد عن 18000 قمرا، نسأل الله أن يتقبلهم في عليين، ويربط على قلوب ذويهم، ونتمنى الشفاء العاجل لما يزيد عن 27000 طالبا وطالبة من مصابي الحرب.
ونسأل الله تعالى أن يتم اتفاق وقف إطلاق النار على خير، وأن تنتهي هذه المقتلة والإبادة الممنهجة لشعبنا من عدونا المجرم.
*وأبارك إلى طلبتنا الناجحين في امتحان الثانوية العامة وأولياء الأمور لما بذلوه من جهد استثنائى في ظروف قاهرة، ونثمن جهود الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في هذه الجولة ونقول لهم إن الطريق ما زال في بدايته، وأنتم أهل للتفوق والنجاح.*
*وإن كانت من رسالة ووقفة فإنني أرسل بعدة رسائل إلى طلبتنا وأولياء الأمور الكرام على النحو الآتي:*
• الثانوية العامة ليست سيفًا، بل جسر عبور، ومن يظن أنها نهاية الطريق لم يبدأ رحلته الحقيقية بعد. الحياة مليئة بفرص تصنعها الإرادة والعزيمة، فكم من متعثر في الثانوية صار نجماً في مجاله، وكم من متفوق فيها توقف عند أول عقبة. النجاح الحقيقي أن تستمر، لا أن تتوقف عند محطة واحدة.
• لا تدعوا أبناءكم يختزلون مستقبلهم في رقم على ورقة، فالحياة أوسع من امتحان، والفرص لا حصر لها لمن يملك العزيمة. علّموهم أن الثانوية مرحلة عبور، وليست سيفاً مسلطاً على أعناقهم.
• نحن بحاجة لتصحيح مفاهيم وأهمها نحتاج ألا يتم اعتبار الثانوية العامة كأنها نهاية الحياة بل يجب اعتبارها مرحلة لها مابعدها نسأل الله التوفيق للجميع.
• الثانوية العامة ليست هي امتحان العمر، والبوابة الوحيدة للمستقبل، والفشل فيه يعني نهاية الحلم، أو الحكم على حياتنا بالفشل الأبدي، ولكن الحقيقة أن هذا التصور مبالغ فيه. نعم، الثانوية مهمة، لكنها ليست المقياس الأوحد للنجاح. في الحياة الجامعية والعمل، ستكتشف أن كثيراً ممن تفوقوا في الثانوية تراجع أداؤهم لاحقاً، وأن آخرين لم يحققوا نتائج عالية في الثانوية تفوقوا في الجامعة أو أبدعوا في مجالاتهم العملية.
• الثانوية العامة محطة مهمة، لكنها ليست قدراً مكتوباً لا يتغير. النجاح الحقيقي هو أن تتعلم كيف تفكر، كيف تطور نفسك، وكيف تصنع فرصك في أي ظرف. الحياة مليئة بأبواب أخرى، والمفتاح في يدك دائماً.
*ختاما طلبتنا الكرام سأصطحبكم اليوم بنشر سلسلة منشورات بعنوان: كيف تختار تخصصك الجامعي؟.*
وسأعلن لكم لاحقا عن موعد محاضرة وجاهية بذات العنوان في ملتقى يجمع المئات من الطلبة إن شاء الله، متمنيا لكم التوفيق والسداد والنجاح وأن تحققوا أمنياتكم وآمالكم وطموحاتكم وأنتم في أحسن حال، ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا البلد أمنا وأمانا سلما وسلاما وسائر بلاد المسلمين.
ألف مبارك مرة أخرى تميزكم وتفوقكم ونفع الله بكم