وتنفيذ التفاهمات الفلسطينية – المصرية

البرغوثي يدعو لاجتماع عاجل للأمناء العامين لرسم استراتيجية وطنية موحدة

الرسالة نت- محمود هنية

دعا الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إلى الإسراع في عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية من أجل بلورة استراتيجية وطنية موحدة تعزز الوحدة الداخلية وتستجيب للتحديات السياسية والميدانية في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الجهود الجارية مع الجانب المصري تسير باتجاه إيجابي وبناء.

وأوضح البرغوثي لـ"الرسالة نت"، أن الاجتماعات الأخيرة، التي شاركت فيها سبع قوى فلسطينية، بدأت بلقاء جمع ممثلي الفصائل مع وزير الاستخبارات المصرية اللواء حسن كامل، وتواصلت بمناقشات فلسطينية – فلسطينية حول المحاور الرئيسية التي تم التوافق عليها، وفي مقدمتها منع تجدد حرب الإبادة على غزة وضمان رفض التهجير والتطهير العرقي الذي سعت إليه حكومة نتنياهو، إلى جانب البدء الفوري في عملية الإعمار لدعم صمود المواطنين على أرضهم.

وأشار إلى أن الفصائل ناقشت جملة من القضايا الجوهرية غير المعالجة، أهمها ضمان وصول المساعدات إلى غزة بشكل منظم ونوعي، خصوصاً في ظل النقص الحاد في الأجهزة الطبية، والآليات الثقيلة، والبيوت الجاهزة، وهي عناصر أساسية لبدء مرحلة إعادة البناء.

وفيما يتعلق بإدارة قطاع غزة، أكد البرغوثي أن هناك إجماعاً فلسطينياً وتوافقاً مصرياً واضحاً على رفض أي إدارة أجنبية، مشيراً إلى أنه تم اقتراح تشكيل لجنة إدارية مؤقتة فلسطينية خالصة، تُناط بها إدارة الشؤون المدنية في القطاع، وتضم شخصيات من سكان غزة بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، على أن تكون تابعة للتوافق الوطني وتربط بين الضفة وغزة دون أي فصل بينهما.

وأوضح البرغوثي أن المقترح المصري يتضمن نشر قوات حفظ سلام دولية تعتمدها الأمم المتحدة تكون مهمتها مراقبة وقف إطلاق النار وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من القطاع، مشدداً على أن هذه القوات لن تكون بديلاً عن السيادة الفلسطينية، ولن تعمل تحت إمرة الجيش الإسرائيلي، بل ستكون قوات مراقبة دولية مستقلة.

كما شدد البرغوثي على أن الأمن الداخلي سيبقى بيد الشرطة الفلسطينية، مؤكداً أن الفصائل المشاركة في الاجتماعات اتفقت على تشكيل حكومة كفاءات انتقالية مستقلة تُدير شؤون الضفة وغزة لمدة عام واحد، تمهيداً لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية، إلى جانب بلورة قيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية تكون مسؤولة عن رسم استراتيجية كفاحية مشتركة.

وتطرق البرغوثي إلى ما يجري في الضفة الغربية من تصاعد في الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أن تشكيل قيادة وطنية موحدة هو السبيل لبلورة استراتيجية نضالية مشتركة في مواجهة مخططات الضم والتوسع الاستيطاني، مشيداً بالدور المصري والقطري في الوساطة ورفضهما المطلق لأي شكل من أشكال التهجير أو الضم.

وختم البرغوثي تصريحه بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي للتقدم الفلسطيني هو تجاوب الجميع مع دعوة الأمناء العامين واستعدادهم لإنهاء الانقسام بشكل كامل، قائلاً: "نحن أمام فرصة وطنية لتوحيد الصفوف، ووضع استراتيجية مشتركة تضمن استمرار وقف إطلاق النار، ومنع التهجير، وبدء الإعمار، وبناء نظام سياسي موحد يمثل إرادة الشعب الفلسطيني بأسره."

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي