في مشهد غير مسبوق في الملاعب الأوروبية، تحوّل ملعب فيلا بارك في مدينة برمنغهام إلى رمز للمقاطعة والوعي الشعبي، بعدما خلت مدرجاته من جماهير أستون فيلا خلال مواجهته مكابي تل أبيب الإسرائيلي، مساء الخميس.
فقد لبّت الجماهير البريطانية دعوات حملة التضامن مع فلسطين، لتتحوّل المباراة إلى ساحة رمزية لمواجهة التطبيع الرياضي مع الاحتلال.
احتشد المئات أمام أبواب الملعب وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويرددون هتافات غاضبة تندد بالإبادة المستمرة في غزة، وسط انتشار كثيف للشرطة البريطانية التي نشرت أكثر من 700 عنصر لتطويق الاحتجاجات السلمية التي عمّت محيط الاستاد.
ورفعت منظمات بريطانية بارزة مثل أصدقاء الأقصى وائتلاف أوقفوا الحرب شعار “الرياضة ليست غطاءً لجرائم الحرب”، داعية إلى مقاطعة اللقاء رفضًا لما وصفوه بمحاولات “تبييض وجه الاحتلال عبر المنافسات الرياضية”.
ورغم الانتقادات الإسرائيلية الواسعة، أكّد ناشطون أن الغياب الجماهيري عن المدرجات كان أبلغ من أي شعار، وأن فلسطين ما زالت حاضرة بقوة في الوجدان البريطاني، مهما تعددت محاولات إسكات صوتها.
لقد أثبتت المقاطعة أن الرياضة، كما قال أحد المتظاهرين، “لا يمكن أن تكون محايدة حين يكون هناك دم فلسطيني على العشب الأخضر”.