أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، أن تصويت "الكنيست" على مشروع قانون يُتيح لحكومة الاحتلال إغلاق وسائل إعلام أجنبية دون موافقة قضائية مسبقة (قانون الجزيرة)، يُشكّل "تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، وتكريسًا لسياسة تكميم الأفواه".
وقال الرشق، في تصريحات إعلامية، الثلاثاء، إن الاحتلال يسعى لمنع وصول حقيقة جرائم الاحتلال وعدوانه ضد الشعب الفلسطيني، إلى العالم.
وأضاف أن المحتوى الذي يصنّفه الاحتلال على أنه "مُضرّ بأمن الدولة" هو في الحقيقة ما يكشف جرائم القتل والتهجير والاستيطان والتهويد وهدم المنازل، ويوثّق معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال.
واعتبر أن تغييب وسائل الإعلام الأجنبية، لا يمكن تفسيره إلا كمحاولة متعمّدة لإخفاء هذه الانتهاكات التي تستوجب الإدانة والمحاسبة.
ودعا الرشق الدول والحكومات والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري والضغط بكل الوسائل لإبطال هذا التشريع، الذي وصفه بأنه "مؤشر واضح على نية الاحتلال تصعيد جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني".
كما ناشد الاتحادات والنقابات الصحفية والمؤسسات الإعلامية الدولية والنشطاء الإعلاميين، لتوحيد الجهود من أجل إجبار الاحتلال على السماح للصحافة الدولية بالوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، للاطلاع على الواقع ونقل ما يجري بمهنية وموضوعية، انتصارًا للحقيقة وعدالة القضية الفلسطينية.
وصدّق الكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين، بالقراءة الأولية، على مشروع قانون جديد يتيح للحكومة الإسرائيلية إغلاق أي وسيلة إعلام أجنبية تعتبرها "مُضرّة بأمن الدولة"، دون قرار قضائي.
والقانون المعروف باسم "قانون الجزيرة"، تقدّم به عضو الكنيست أريئيل كالنر من حزب الليكود، وصُوّت عليه بأغلبية 50 نائبًا مؤيدًا مقابل 41 معارضًا، وأُعيد إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست لاستكمال المداولات تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
ويُلغي التعديل الجديد ما كان يُعرف بـ"المراجعة الدورية لقرارات الإغلاق"، حيث كان يتوجّب على وزارة الاتصالات الإسرائيلية إعادة النظر في قرارات الحجب خلال فترة زمنية محددة.
ومشروع القانون، الذي يحمل اسم "قانون منع المساس بأمن الدولة من قبل هيئة بث أجنبية" يهدف إلى تحويل حالة الطوارئ المؤقتة التي تم الإعلان عنها خلال الحرب على غزة إلى تشريع دائم.
وسيتيح التعديل لوزير الاتصالات الإسرائيلي، إصدار أوامر بإغلاق قنوات أو مواقع إلكترونية أجنبية داخل "إسرائيل" أو حجبها في الفضاء الرقمي، دون الحاجة إلى قرار قضائي أو موافقة إضافية من المحكمة.