ست إصابات حتى اللحظة .. ماذا يحدث في قرية بيت ليد شرق طولكرم؟

متابعة- الرسالة نت

أفادت مصادر محلية بأن مواجهات اندلعت قبل قليل عند حدود بلدة بيت ليد شرق مدينة طولكرم بين المواطنين الفلسطينيين ومجموعات من المستوطنين، بدعم من قوات الجيش الإسرائيلي (إسرائيل). وأطلقت قوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريق الأهالي، ما أسفر عن إصابة ستة مواطنين بجروح متفاوتة.

وتشير المعطيات إلى أن المستوطنين هاجموا مزارعين قرب أراضي البلدة من جهة المنطقة الصناعية، مستخدمين الحجارة والعصي، ما دفع المواطنين إلى محاولة التصدي لهم.

وتشهد بلدة بيت ليد الواقعة شرق مدينة طولكرم بالضفة الغربية تصعيداً ميدانياً متزايداً خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل اقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي (إسرائيل) وهجمات عنيفة ينفذها مستوطنون ضد السكان وممتلكاتهم، إلى جانب قرارات بمصادرة مساحات جديدة من الأراضي لصالح مشاريع استيطانية تهدف إلى ربط المستوطنات المقامة على أراضي البلدة وتوسيع نفوذها.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن قوات الاحتلال (إسرائيل) داهمت البلدة عدة مرات خلال الأيام الماضية، وأقامت حواجز عسكرية داخل شوارعها الرئيسية والفرعية، وأوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين، ما تسبب في إعاقة حركة الأهالي وخلق حالة من التوتر والخوف، خصوصاً في المناطق القريبة من المستوطنات. كما اقتحمت قوات الاحتلال (إسرائيل) بعض المنازل وعبثت بمحتوياتها، في إطار سياسة التضييق التي تستهدف سكان البلدة بشكل متكرر.

وفي نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، شنّ مستوطنون هجوماً عنيفاً على البلدة بحماية قوات الاحتلال (إسرائيل)، حيث أضرموا النار في جرار زراعي ومركبة تعود لمواطنين فلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة نحو الأهالي الذين حاولوا التصدي لهم، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بحالات اختناق وإصابات متفاوتة نقل بعضهم على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ويؤكد الأهالي أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن محاولات المستوطنين فرض واقع جديد في المناطق الشرقية من البلدة، الواقعة بمحاذاة مستوطنتي “عنّاب” و“أفني حيفتس”، اللتين تشهدان توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

في الوقت نفسه، تسلّمت بلدية بيت ليد إخطاراً من سلطات الاحتلال (إسرائيل) يقضي بمصادرة نحو سبعة دونمات وسبعمائة وتسعة وثلاثين متراً مربعاً من أراضي البلدة لصالح مشروع استيطاني يهدف إلى إنشاء طريق يربط بين المستوطنتين المذكورتين. ويعد هذا المشروع جزءاً من خطة أوسع لربط المستوطنات ببعضها وتعزيز السيطرة الإسرائيلية (إسرائيل) على الأراضي الزراعية الفلسطينية، في خطوة يعتبرها الأهالي استكمالاً لسياسة فصل القرى الفلسطينية عن محيطها الطبيعي.

كما أقدمت قوات الاحتلال (إسرائيل) قبل أسابيع على تجريف طريق زراعي حديث الإنشاء يربط بين بلدتي نزلة عيسى وقفّين شمال طولكرم، وهو مشروع نفذه المجلس البلدي لخدمة المزارعين وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. وأعرب السكان عن غضبهم الشديد من هذه الإجراءات، معتبرين أنها سياسة متعمدة لتخريب البنية التحتية ومنع أي شكل من أشكال التنمية المحلية.

بلدية بيت ليد ومؤسسات المجتمع المحلي أدانوا هذه الممارسات، ودعوا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية (إسرائيل) المتصاعدة بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم. وأكدت البلدية في بيانها أن استمرار مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة، مشيرة إلى أن سياسة الاحتلال تهدف إلى خنق البلدة اقتصادياً وزراعياً ودفع سكانها إلى الرحيل القسري.

بلدة بيت ليد تتبع محافظة طولكرم، ويُقدَّر عدد سكانها بنحو 5,500 نسمة تقريباً، ومساحتها الإجمالية تقارب 16,595 دونماً، من هذه المساحة تم استغلال وتنفيذ ما يقارب 7,150 دونماً.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من محلي