الجاليات الفلسطينية بواشنطن للرسالة: “مجلس السلام” يعيد المنطقة إلى زمن الانتداب

الرسالة نت- محمود هنية

قال الناشط الجاليوي رهيف لافي عوض الله، رئيس شبكة اتحاد الجاليات الفلسطينية في أمريكا، إن المشروع الأمريكي الرامي لإنشاء مجلس السلام لإدارة الأوضاع في غزة وتوجيه قوة تنفيذ دولية هناك، يحمل تداعيات شديدة الخطورة على مستقبل القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها.

وأكد لافي لـ"الرسالة نت"، أن هذا المشروع “يعيد المنطقة برمّتها إلى مربع القرن التاسع عشر وما شهده من شرعنة الانتداب والاحتلال”، مشيراً إلى أن تلك المنظومات الاستعمارية التي فرضت على شعوب المنطقة أنتجت صيغاً احتلالية عانى منها الشعب الفلسطيني لأكثر من 80 عاماً، وخلقت صراعات وحروباً لا تزال نيرانها مشتعلة حتى اليوم.

وأوضح أن هذا الإجراء “يختطف من الشعب الفلسطيني قراره المستقل الذي دافع عنه لعقود طويلة”، لافتاً إلى أن جوهر المشروع يتنافى مع القانون الدولي الذي يضمن حق الشعوب في اختيار إرادتها وتقرير مصيرها دون وصاية أو تدخل خارجي.

وبيّن لافي أن المشروع، رغم أنه يُظهر نفسه كمسار سياسي جديد، “يحرم الفلسطينيين عملياً من حقهم في قيادة شعبهم”، ويمنعهم من اختيار قيادة وطنية تدير شؤونهم، مما يعيد تقديمهم للعالم كشعب فاقد للأهلية، ويُستخدم كذريعة للتهرب من الاعتراف بحقهم في إقامة دولتهم المستقلة، التي تُشكّل أساس حل الدولتين.

وأضاف أن وجود قوة دولية تنفيذية في ظل استمرار الإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية سيحوّل تلك القوة إلى “امتداد فعلي للعمليات العسكرية الإسرائيلية”، خاصة وأن إسرائيل لم تلتزم بأي من استحقاقات وقف إطلاق النار أو متطلبات حماية المدنيين في غزة.

وشدد على أن استعادة السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر “شرعنة أدوات بديلة للاحتلال”، بل من خلال إنهاء الاحتلال ذاته، لأن أي معالجة شكلية أو تجميل للصراع لن تنهي جذوره العميقة ما لم تُزال الأسباب الأساسية التي تُبقيه مشتعلاً.

وختم لافي دعوته للمجتمع الدولي والجاليات الفلسطينية والاحرار في العالم إلى رفض هذا المشروع والتحرك لمواجهته، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني وحده صاحب الحق في تقرير مصيره وإدارة أرضه ومستقبله دون وصاية أو انتداب جديد مهما تعددت أسماؤه.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي