كرة القدم تتقدّم الصفوف: تضامن رياضي غير مسبوق مع فلسطين في مباراة كتالونيا – الفدائي

كرة القدم تتقدّم الصفوف: تضامن رياضي غير مسبوق مع فلسطين في مباراة كتالونيا – الفدائي
كرة القدم تتقدّم الصفوف: تضامن رياضي غير مسبوق مع فلسطين في مباراة كتالونيا – الفدائي

الرسالة نت– متابعة خاصة

في لحظة تتجاوز حدود الرياضة وتلامس عمق المأساة الإنسانية، يستعد منتخب فلسطين لمواجهة منتخب كتالونيا غدًا على ملعب لويس كومبانيس الأولمبي في برشلونة، في حدث رياضي تحوّل إلى منصة دولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ورسالة دعم تتقدّم على أي اعتبارات فنية أو تنافسية.

كاتالونيا: مباراة تحمل معنى قبل أن تكون منافسة

أكد مدرب منتخب كتالونيا جيرارد لوبير (46 عامًا) أن المباراة تمثل موقفًا إنسانيًا أولًا، لافتًا إلى أن "الشعب الكتالوني واعٍ بما يجري في فلسطين، وما شهدته غزّة خصوصًا، لذلك تأتي المباراة بوصفها رسالة دعم قبل أن تكون منافسة كروية".

لوبير، لاعب برشلونة السابق ومدرب الفريق الرديف سابقًا، أوضح أنه تابع أداء فلسطين أمام منتخب الباسك، مشيدًا بقدرة "الفدائي" على التطور رغم الشتات والظروف القاسية، مشيرًا إلى أنه جمع معلومات إضافية من أصدقاء يعملون في الإمارات حيث يلعب عدد من عناصر المنتخب.

الفدائي: كرة القدم كمنبر لصوت الفلسطينيين

وفي المقابل، أعرب مدرب منتخب فلسطين إيهاب أبو جزر (45 عامًا) عن اعتزازه بالوجود في كتالونيا بعد أيام من موقعة الباسك، معتبرًا أن المباراة "تاريخية" وتشكل فرصة لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم من بوابة الرياضة.

وكشف أبو جزر، الذي دُمّر منزله في غزة خلال الحرب، أنه استدعى أربعة لاعبين من القطاع رغم الظروف المأساوية، مشيرًا إلى أن "المكان الذي فقد أكثر من 400 شهيد من لاعبي كرة القدم ما زال يخرّج المواهب القادرة على تمثيل المنتخب".

وأشار المدرب الفلسطيني إلى استمرار تداعيات الحرب على غزة والضفة، وما يعانيه الرياضيون من قيود ومنع للحركة واعتداءات متواصلة من المستوطنين وقوات الاحتلال، الأمر الذي يعرقل استئناف النشاط الرياضي ويُثقل مسار المنتخب في مشاركاته الخارجية.

غوارديولا يدخل الخط: "العالم تخلّى عن فلسطين"

في موقف استثنائي، أعلن مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا (54 عامًا) دعمه الصريح للمنتخب الفلسطيني، معتبرًا أن المباراة أمام كتالونيا "أكبر من الرمزيات"، وأن الفلسطينيين يعيشون مأساة يقف العالم أمامها "مكتوف الأيدي".

وقال غوارديولا في تصريحات لراديو "راك": العالم تخلّى عن فلسطين. سمحنا بالقضاء على شعب كامل، والضرر بات غير قابل للإصلاح."

وأضاف أن لاعبي فلسطين المنتشرين بين قطر وتشيلي وآيسلندا والولايات المتحدة يمثلون "صورة جديدة لكرة القدم الفلسطينية التي تتحرك رغم الحرب"، مؤكدًا أن "لا أحد يمكنه الدفاع عن المجازر في غزة".

وشدد غوارديولا على أهمية الفعل وليس الرمزية فقط: الرمزيات ترفع الوعي، لكن يجب أن يرافقها عمل حقيقي. هذه المباراة تمنح الفلسطينيين شعورًا بأننا معهم."
400 قميص أبيض و50 ألف متضامن

وقبل اللقاء، نشر الاتحاد الفلسطيني صورًا لوضع نحو 400 قميص أبيض خلف أحد المرمى في ملعب لويس كومبانيس، تكريمًا لأكثر من 400 لاعب كرة قدم فلسطيني استشهدوا منذ 7 أكتوبر 2023.

ويأتي اللقاء بعد خسارة فلسطين أمام الباسك بثلاثية نظيفة أمام أكثر من 50 ألف مشجع في سان ماميس، في أجواء تميّزت بحضور لافت للرموز الداعمة للقضية الفلسطينية، وخصصت عائداتها لمؤسسات خيرية في غزة.

التضامن الرياضي حين يتجاوز الملعب حدوده

وتشكّل جولة فلسطين في إسبانيا مشهدًا غير مسبوق لتداخل الرياضة مع السياسة والحقوق الإنسانية. فالمباراة ليست مجرد ودية عابرة؛ بل جسّر يمتد من المدرجات الأوروبية إلى شوارع غزة المدمرة، ورسالة بأن كرة القدم قادرة على حمل صوت الضحايا حين يفشل صدى الدبلوماسية.

فالتضامن الذي أظهره آلاف المشجعين، وتصريحات مدربين عالميين كغوارديولا، ومبادرات رمزية مثل القمصان البيضاء، كلها تؤكد أن الرياضة أصبحت إحدى المساحات القليلة التي لا تزال قادرة على مواجهة الصمت الدولي ورفع الصوت عاليًا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من رياضة