أدانت الفصائل الفلسطينية، مساء الثلاثاء، مجزرة الاحتلال الإسرائيلي بمخيم عين الحلوة بمدينة صيدا جنوبي لبنان، والذي راح ضحيتها أكثر من 13 شهيداً أغلبهم من الأطفال والفتيان.
وقالت حركة حماس، إن العدوان صهيوني استهدف مكاناً مكتظّاً بالمدنيين وقريباً من أحد المساجد، مؤكدة أنّ هذا العدوان الإرهابي على مخيّم عين الحلوة هو استمرار للاعتداءات الصهيونية الإرهابية على شعبنا في غزة والضفة، والاعتداءات المتواصلة على لبنان.
وأوضحت أن ادعاءات ومزاعم جيش الاحتلال بأنّ المكان المستهدف هو “مجمع للتدريب تابع للحركة” محضُ افتراءٍ وكذب، يهدف إلى تبرير عدوانه الإجرامي، والتحريض على المخيّمات وشعبنا الفلسطيني، فلا توجد منشآت عسكرية في المخيّمات الفلسطينية في لبنان.
وشددت على أنّ ما تم استهدافه هو ملعب رياضي مفتوح يرتاده الفتيان من أبناء المخيم، وهو معروف لعموم أهالي المخيم، وأنّ من تم استهدافهم هم مجموعة من الفتية كانوا متواجدين في الملعب لحظة الاستهداف.
من جانبها، شددت حركة الجهاد الإسلامي على أن هذا العدوان يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان، ويؤكد النوايا الحقيقية للاحتلال وسلوكه الرامي إلى جر المنطقة إلى مزيد من التصعيد واللاستقرار.
وأكدت الجهاد أن الادعاءات التي يقدمها الاحتلال لتبرير جرائمه ادعاءات كاذبة لا تمت للحقيقة بصلة، مبينة أن مجزرة عين الحلوة تثبت أن طريق المقاومة هو الوحيد لمواجهة هذا المشروع الاستعماري التوسعي.
من جهتها، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العدوان قائلة إنه يؤكد طبيعة الاحتلال الإرهابية، ويكشف حجم الحقد الذي يحمله تجاه شعبنا في كل أماكن وجوده.
وبينت الجبهة أنّ ادعاءات الاحتلال باستهدافه "أهدافاً عسكرية" ليست سوى أكاذيب مكشوفة لتبرير جريمته الوحشية.
وأضافت أن هذا العدوان الوحشي يأتي استمراراً لحرب الإبادة التي يشنّها الاحتلال، المدعوم من أمريكا، ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ولبنان.
بدوره، أعلن يوسف أحمد مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان غداً يومَ حدادٍ وطني في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان استنكاراً لهذه الجريمة الوحشية.
وأضاف أحمد في تصريحات لوسائل الإعلام أن ما جرى جريمة حرب تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال، في جرائمه المتواصلة بحق شعبنا في غزة والضفة، وتندرج في إطار مشروع إسرائيلي يستهدف الشعبين الفلسطيني واللبناني وسائر شعوب المنطقة.
ودعا كل أحرار العالم، من دول ومؤسسات وشعوب، إلى إدانة دولة الاحتلال ومقاطعتها.
وحملت الفصائل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وعن كل الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي لمحاكمة قادته كمجرمي حرب.