أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، صباح اليوم، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة جديدة في خرق فاضح لقرار وقف إطلاق النار عبر تنفيذ توغل عسكري واسع في المناطق الشرقية لمدينة غزة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على قصف دموي استهدف مدينتي غزة وخانيونس.
وقال المكتب في بيان صحفي إن قصف الاحتلال أمس أسفر عن استشهاد 25 مواطناً بينهم أسرة كاملة محيت من السجل المدني، إضافة إلى أب وأطفاله الثلاثة، ورجل وزوجته، إلى جانب عشرات الجرحى، بعضهم في حالات خطرة، في واحدة من أعنف الهجمات منذ بدء اتفاق وقف النار.
وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال عادت صباح اليوم لارتكاب "جريمة جديدة"، حيث قامت بالتوغل شرق مدينة غزة وتغيير مواقع العلامات الصفراء الخاصة بخطوط تموضع قواتها، عبر توسيع المنطقة العازلة بمسافة تُقدر بنحو 300 متر في شوارع الشعف والنزاز وبغداد. وأدى التوغل إلى محاصرة عشرات العائلات داخل منازلها ومنعها من الخروج، وسط قصف مكثّف، في حين لا تزال معلومات كثيرة مجهولة حول مصير عدد من هذه العائلات.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال نفّذ منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار نحو 400 خرق موثق، تسببت في استشهاد أكثر من 300 مواطن وإصابة المئات، الأمر الذي فاقم من حجم المعاناة في المناطق الضيقة المتبقية من القطاع والتي يتركز فيها النزوح السكاني.
وحمّل البيان الوسطاء والضامنين، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسؤولية استمرار هذه الانتهاكات، متهماً إياهم بـ"الصمت والعجز" عن إلزام الاحتلال بتعهداته، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات وإدخال الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والمستلزمات الإيوائية والصحية.
وختم المكتب بيانه بالتأكيد على أن "الصمت الدولي لم يعد مقبولاً"، مطالباً الوسطاء بتحرك عاجل لوقف "الجرائم والانتهاكات المستمرة" والضغط على الاحتلال لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، بما يضمن حماية سكان القطاع ووقف تدهور الكارثة الإنسانية.