قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، إن الاحتلال الإسرائيلي فرض التهجير القسري على سكان ثلاثة مخيمات فلسطينية في الضفة الغربية منذ يناير/ كانون الثاني 2025، مُعتبرة أن هذا الفعل يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
أضرار مئات المنازل في المخيمات
وأفادت المنظمة بأن مئات المساكن المدنية تضررت في مخيمات جنين (بمدينة جنين) وطولكرم ونور شمس (شرق طولكرم)، نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية شملت تدميرًا ممنهجًا للبنية التحتية ومنازل ومنشآت مدنية، ما أجبر السكان على مغادرة المخيمات دون توجيه أو إشعار مسبق.
تهجير مخيمات الضفة
وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال هجّرت كافة أهالي المخيمات الثلاثة وفرضت حصارًا مطبقًا عليهم، ومنعتهم من العودة إلى منازلهم.
وأوردت المنظمة شهادة لأحد السكان: "جاء الجنود وأمرونا بالمغادرة. لم يخبرنا أحد إلى أين نذهب، قالوا لنا فقط أن نخرج من المخيم. أخشى أن يتكرر ما حدث في 1948 معنا هنا. لديّ قناعة داخلية بأننا لن نتمكن من العودة أبداً" — نديم م.، مُهجّر من مخيم طولكرم.
دعوات دولية للتحقيق وفرض عقوبات
وأكد تقرير المنظمة، بعنوان «ضاعت كل أحلامي – تهجير إسرائيل القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية»، أن 32 ألف شخص هجّروا ولم يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، التي دمّرت القوات الإسرائيلية الكثير منها عمدًا.
ودعت هيومن رايتس ووتش إلى التحقيق مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، وناشدت الحكومات الدولية فرض عقوبات محددة الهدف واتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على السلطات الإسرائيلية لإنهاء سياساتها القمعية.