أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن إعلان مؤسسة “غزة الإنسانية” إنهاء عملها داخل قطاع غزة يمثّل «سقوطًا طبيعيًا ومستحقًا» لمؤسسة ارتبطت بشكل مباشر بالمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تعميق الكارثة الإنسانية في القطاع، عبر ما وصفته بـ«هندسة التجويع» والتواطؤ مع الاحتلال.
وشددت الحركة، في تصريح صحفي، على أن المؤسسة كانت منذ اليوم الأول جزءًا من «المنظومة الأمنية للاحتلال»، باعتمادها آليات توزيع «مهينة وخطرة تُهدر الكرامة الإنسانية»، وتفرض على الفلسطينيين ظروفًا مذلّة خلال محاولتهم الحصول على الطعام.
واعتبرت الحركة أن تلك الأساليب ساهمت في تفاقم الفوضى وارتفاع أعداد الضحايا، نتيجة القنص والاستهداف المتعمّد للمدنيين خلال طوابير المساعدات.
وأكدت حماس أن ما جرى يكشف حجم «التواطؤ الواضح» للمؤسسة في عمليات الإبادة التي تعرّض لها السكان، مشيرة إلى أن آلاف الشهداء والجرحى الذين سقطوا في أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء يمثّلون «دليلًا دامغًا» على الدور السلبي الذي لعبته المؤسسة خلال فترة عملها.
وأضافت الحركة أن انهيار المؤسسة يؤكد مجددًا «فشل الاحتلال وشركائه في فرض سياسة الأمر الواقع على شعبنا»، إذ إن كل جهة تعمل وفق معايير الاحتلال أو تنفّذ سياساته «محكومة بالفشل والانهيار»، لأنها تقوم – بحسب البيان – على «الظلم والاستبداد وامتهان كرامة الإنسان».
ودعت حماس المؤسسات القانونية الدولية والمحاكم المختصة إلى «فتح تحقيقات شاملة ومحاسبة القائمين على المؤسسة» على ما ارتكب بحق الفلسطينيين، مؤكدة أن الملاحقة القانونية ضرورة لضمان عدم تكرار المأساة، ولحماية القيم الإنسانية من «الإرهاب الدولي المنظّم».