تصاعد الصراع مع الجيش.. الاحتلال يبدأ مرحلة تصفية حسابات هزيمة أكتوبر 

الرسالة نت - خاص

تشهد الحلبة السياسية في الكيان الإسرائيلي صراعا غير مسبوق لا يتعلق فقط بتشكيل لجنة تحقيق، بل تكشف عن صراع أعمق حول مستقبل القيادة السياسية والعسكرية، وقدرة حكومة الاحتلال على إدارة الأزمات. 
وبينما تستمر الضغوط الشعبية والسياسية، يبدو أن الجدل سيستمر خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمالية أن يؤثر بشكل مباشر على تماسك الائتلاف الحاكم.
وقد شهدت الأزمة تصاعدا كبيرا بعد الجدل الذي أثارته الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق وصفت بأنها شكلية، وما تبعها من موجة الإقالات التي عصفت بقيادة جيش الاحتلال بعد هزيمة السابع من أكتوبر، 
وأعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، عن إقالة قادة ألوية ووحدات ميدانية كانت مسؤولة عن تأمين محيط غزة، واستبدال بعض القيادات المرتبطة بمنظومة الاستخبارات والمراقبة الحدودية، وإعادة تشكيل فرق عمل مختصة بتقييم الثغرات التي أدت إلى انهيار المنظومة الدفاعية في السابع من أكتوبر.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن قرارات زامير تأتي ضمن خطة أشمل تهدف إلى إعادة بناء الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي وتعزيز الجاهزية الأمنية في المرحلة المقبلة.
خاصة بعدما تعرض جيش الاحتلال لانتقادات واسعة من قبل المستويات السياسية والإعلامية بعد الهزيمة، خاصة فيما يتعلق بالجهوزية العسكرية، وتأخر الرد، وضعف منظومة الإنذار المبكر. 
وقد أكدت مصادر عسكرية أن الإقالات لا تمثل “نهاية المحاسبة”، مشيرة إلى احتمال اتخاذ خطوات إضافية في الأسابيع المقبلة.
وفي وقت يرى محللون عسكريون أن الإقالات خطوة ضرورية لمعالجة الإخفاقات وإعادة هيكلة الجهاز الأمني، اعتبر آخرون أنها جاءت “متأخرة”، وأن المسؤولية لا تقع فقط على القادة الميدانيين بل تشمل مستويات سياسية عليا.
وتحمل موجة الاقالات والتغييرات التي يمر بها جيش الاحتلال تداعيات كبيرة على الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في الجبهة الجنوبية.
التوازنات الداخلية داخل الجيش، خصوصًا في الوحدات القتالية والاستخبارية.
التحضير للمراحل المقبلة من العمليات، سواء في غزة أو في الجبهات الأخرى.
ورغم الإقالات، ما يزال الجيش يواجه تحديات كبيرة تتعلق بإعادة تأهيل الجبهات الحدودية، وتحسين أداء الاستخبارات بعد الفجوة التي ظهرت في الأحداث الأخيرة.
ويقع جيش الاحتلال تحت ضغط هائل نتيجة التغييرات الأخيرة إلى جانب تقدم مئات الضباط بطلبات إنهاء الخدمة، والزج به في صراعات سياسية، خاصة مع أزمة لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة، والتي هاجمتها المعارضة بشدة بينما تشير مصادر إعلامية إلى وجود تحفّظات داخل الجيش بشأن طريقة تشكيل اللجنة، خصوصًا حول الصلاحيات التي ستُمنح لها وإمكانية استجواب قيادات عسكرية رفيعة.
مصادر عسكرية قالت إن الجيش لا يعارض التحقيق بحد ذاته، لكنه يخشى أن يتحول إلى أداة سياسية تُستخدم لتصفية الحسابات.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير