بين عاصفة ذهبت وأخرى ستأتي… خوف يزداد لدى سكان الخيام في غزة

بين عاصفة ذهبت وأخرى ستأتي… خوف يزداد لدى سكان الخيام في غزة
بين عاصفة ذهبت وأخرى ستأتي… خوف يزداد لدى سكان الخيام في غزة

الرسالة نت- خاص

لم يعد المطر في غزة حدثًا مفرحًا؛ هو تذكير دائم بما فقده أهلها وإنذار بما يمكن أن يخسروه في لحظة. بعد أيام من منخفضٍ جوي عنيف أودى بحياة عدد من المدنيين ودمر منازل عائلات بأكملها، يعيش سكان الخيام حالة من الرعب والقلق المتواصل.

كل زخّة ماء تتساقط على قماش الخيمة تحمل معها ذكريات انهيارات المنازل، وفقدان الأحباء، وركام المنازل التي تحولت إلى كابوس مرعب.

الرياح الباردة تصفر عبر الخيام، وأصوات المطر على القماش الممزق تثير الذعر أكثر من الراحة. الأطفال يلتفون حول أمهاتهم، يختبئون من صوت المطر كما لو كان انفجارًا جديدًا، بينما يحاول الكبار تثبيت خيامهم فوق الأرض الطينية، محاولين حماية ما تبقى من حياتهم.

أم محمد، التي فقدت منزلها جزئيًا في المنخفض السابق، تمسك بمصحفها وتقول: «كل مطر يذكرني بالليل الذي انهار فيه منزل جيراننا، وبالأطفال الذين فقدوا آباءهم. نحن نحاول البقاء صامدين، لكن الخوف لا يغادرنا».

المنخفض الأخير ترك أكثر من ستة أفراد من عائلة بدران تحت الأنقاض، بالإضافة إلى انهيار عشرات المنازل الأخرى في شمال غزة.

سكان الخيام الذين نزحوا من منازلهم السابقة، يعيشون اليوم بين الخوف من الانهيار، ونقص الخدمات الأساسية، وفقدان القدرة على حماية أنفسهم وأطفالهم.

وبينما تتوقع الأرصاد الجوية منخفضًا جديدًا يوم الاثنين القادم، يزداد الخوف في أعين الناس. النساء يتأكدن من تثبيت الخيام، والأطفال يراقبون المطر من داخل الخيام الضيقة، بينما الرجال يحاولون تسوية الأرض ورفع الحجارة والخشب المتهالك.

حتى بعد انتهاء المنخفض، يظل القلق حاضرًا، لأن غزة تعلم أن عاصفة جديدة قد تأتي في أي لحظة، وأن كل خيمة هشة تمثل حياةً مؤقتة على أطلال ما تبقى من منزل.

في المنخفض السابق وصل عدد الضحايا إلى 13 شهيدًا من بينهم أطفال نتيجة البرد والانهيارات.

بعض المصادر الميدانية ذكرت أن حصيلة الضحايا قد تكون أعلى، مع وفيات إضافية نتيجة انهيار المنازل وغرق الخيام في الأيام التي تلت بداية المنخفض.

انهيار أكثر من 10 منازل ومبانٍ متضررة سابقًا في مناطق متفرقة من غزة شكل ذعرًا لمن يسكنون في بقايا بيتهم بعدما ضاقت بهم الأماكن، ولا يزال حال الجميع يطرح سؤالًا واحدًا: إلى أين نذهب؟

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير