"الأورومتوسطي": واشنطن تمنح "إسرائيل" غطاءً لتأبيد مأساة غزة

الرسالة نت - وكالات

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة الأمريكية تمنح "إسرائيل" غطاءً سياسيًا لتأبيد الوضع الراهن ومواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وقال المرصد الأورومتوسطي، في بيان تلقته "الرسالة نت"، إن دعم الولايات المتحدة لـ"إسرائيل" وربطها التقدّم في مسار وقف إطلاق النار باستعادة آخر جثة من غزة، يُعدّ "تواطؤًا مشينًا في استمرار انتهاك وقف إطلاق النار، وحصار المدنيين، وتشريدهم، وتدمير ما تبقّى من منازلهم".

وشدد المرصد على أن "مصير أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة لا ينبغي أبدًا أن يُرتهن لأي اشتراطات قد يكون من الصعب تحقيقها على أرض الواقع".

وأشار إلى أن حجم الدمار الهائل في قطاع غزة، والتدمير المنهجي لمعظم آليات ومعدات البحث والإنقاذ، يعقّدان إمكانية تحقيق الشرط الإسرائيلي المتعلق بالتقدّم في مسار وقف إطلاق النار.

وأضاف أن دعم الإدارة الأمريكية لـ"إسرائيل" في هذا الإطار "يُرسّخ خلطًا غير مشروع بين المسارات التفاوضية وبين حقوق إنسانية مكفولة يجب إعمالها فورًا، دون رهن أو مساومة تحت أي ذريعة".

وأوضح المرصد أن الغطاء الأمريكي الممنوح لـ"إسرائيل" يُترجم عمليًا بتعريض المدنيين في قطاع غزة لخطر الموت، في ظل ظروف معيشية قسرية وغير إنسانية.

ونبّه إلى أن "إسرائيل" تستغل الوضع القائم لمواصلة تنفيذ سياساتها في قطاع غزة، وترسيخ سيطرتها العسكرية على أكثر من 53% من مساحة القطاع، بعد تدميرها بشكل شبه كامل.

وحذّر المرصد من أن استمرار الوضع الراهن "يعني موتًا بطيئًا لسكان القطاع"، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية، لا سيما مع دخول فصل الشتاء.

ولفت إلى أن نحو 18 مدنيًا قضوا خلال الشهر الجاري وحده، جراء المنخفض الجوي الأخير، بينهم خمسة أطفال توفوا بسبب البرد.

وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي بإنشاء آلية مستقلة للتحقق من فتح المعابر، وضمان التدفق العاجل وغير المشروط للمساعدات الإنسانية.

كما دعا المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في السكن اللائق إلى التحرّك الفوري والضغط على "إسرائيل" للسماح بإدخال المساكن المؤقتة ومعدات إزالة الأنقاض إلى قطاع غزة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، خطة سلام من 20 بندًا لوقف الحرب في غزة، دخلت مرحلتها الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وسط استمرار خروقات إسرائيلية ومماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية.