من قلب الحرب إلى المنصات العالمية: أكاديمية من “الإسلامية بغزة” تحصد زمالات دولية وتكسر الحصار العلمي

الرسالة نت - متابعة

 

رغم الحرب والحصار والظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة، واصلت الكفاءات الأكاديمية الفلسطينية حضورها الدولي، مسجلة إنجازات نوعية تؤكد أن الإبداع العلمي لا يُحاصر. 

فقد حققت الدكتورة منوّر نجم، الأستاذ المشارك في كلية التربية بالجامعة الإسلامية بغزة، سلسلة إنجازات أكاديمية لافتة على المستوى الدولي خلال فترة الحرب على غزة عام 2023، في تجربة تعكس صمود الباحث الفلسطيني وقدرته على المنافسة عالمياً.
ونجحت الدكتورة نجم في الحصول على عدد من الزمالات البحثية الدولية المرموقة التي أتاحت لها الانخراط الفاعل في البحث العلمي العالمي، وتطوير خبراتها الأكاديمية، وتوسيع شبكة التعاون الدولي، أبرزها: زمالة Advancing Children’s Rights in Palestine (ACoRN) للعلماء الفلسطينيين المعرضين للخطر في جامعة كوليدج كورك – أيرلندا (2025–2026)، وزمالة الباحث الافتراضي في جامعة إكستر – المملكة المتحدة (2025–2026)، إضافة إلى زمالة Gaza Education Research الافتراضية في مركز بريستول للبحوث المقارنة والدولية في التعليم (CIRE) بجامعة بريستول – إنجلترا (2025–2026)، إلى جانب زمالة افتراضية من أكاديمية MESA للباحثين العالميين (2024–2025، 2025–2026).
وتعكس هذه الزمالات التزام الدكتورة نجم بالبحث العلمي النوعي، وإسهامها في قضايا التعليم وحقوق الأطفال في فلسطين، كما تسلط الضوء على قدرة الأكاديميين الفلسطينيين على تحقيق التميز والتفوق الدولي، حتى في أكثر الظروف قسوة.
ولم يقتصر حضورها على البحث الأكاديمي، إذ أشرفت خلال الحرب على الخيم التعليمية التي استهدفت نحو 3000 طفل فلسطيني، موزعين على أربع نقاط تعليمية في شرق وغرب مدينة غزة، وأسهمت هذه المبادرة في توفير بيئة تعليمية آمنة ومؤقتة للأطفال المتضررين، ودعم مسار التعافي التعليمي في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة التعليمية.
ويُعد إنجاز الدكتورة منوّر نجم نموذجاً حياً للتميّز الأكاديمي الفلسطيني، ودليلاً عملياً على أن الحرب والقيود لا تستطيع كبح الإرادة العلمية، ولا إطفاء حضور العقل الفلسطيني في الساحات البحثية العالمية.