توسيع طريق استيطاني يستهدف أراضي ثلاث قرى شمال الضفة الغربية

الرسالة نت - متابعة

أقدمت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) خلال الأيام الماضية على إصدار قرار عسكري جديد يقضي بالاستيلاء على 47 دونماً من أراضي شمال الضفة الغربية، شملت قريتي الفندقومية وسيلة الظهر في محافظة جنين، وقرية برقة في محافظة نابلس، وذلك ضمن مخطط يهدف إلى توسيع طريق استيطاني عسكري أُقرّ سابقًا.

توسيع طرق استيطانية

وقال غسان قرارية، رئيس مجلس قروي الفندقومية، إن قوات الاحتلال وضعت يدها على أجزاء من أراضي القرية، موضحًا أن المناطق المتضررة تقع ضمن الأحواض رقم (1، 2، 4).

وأشار قرارية إلى أن حجم المصادرة الحقيقي لا يزال غير واضح، إلا أن الخرائط المتداولة تُظهر أن المساحة قد تتجاوز 100 إلى 140 دونمًا، ما يثير مخاوف حقيقية من توسع لاحق في نطاق الاستيلاء.

وأضاف أن حالة من القلق تسود بين الأهالي، في ظل منع المواطنين من الوصول إلى المنطقة الجنوبية من القرية، وحرمانهم من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، بفعل القيود التي يفرضها جيش الاحتلال والمستوطنون.

إخطارات بوقف البناء وتضييق على القرى المجاورة

ولفت رئيس المجلس القروي إلى أن الاحتلال سلّم إخطارات بوقف البناء لعدد من المنازل قيد الإنشاء في المناطق المستهدفة، مشيرًا إلى أن الإخطارات طالت أيضًا منازل في قرية سيلة الظهر المجاورة.

وأوضح أن التحركات الاستيطانية شمال القرية، لا سيما في منطقة ترسلة، انعكست سلبًا على حياة المواطنين اليومية، وأثرت على حركة التنقل والتجارة، ما فاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان.

أكثر من 500 دونم لصالح ربط مستوطنات أُخليت سابقًا

من جهتها، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن القرار العسكري الجديد يندرج ضمن مخطط أوسع يقضي بنزع ملكية أكثر من 500 دونم من أراضي القرى الثلاث، بهدف إنشاء طريق يربط بين مستوطنتي «صانور» و«حومش»، اللتين أُخليتا عام 2005، قبل أن تعود سلطات الاحتلال لإعادة تفعيل مشاريع استيطانية في محيطهما.

وأكدت الهيئة أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال عام 2025 وحده 94 أمر وضع يد على أراضي وممتلكات الفلسطينيين، بذريعة الاحتياجات العسكرية والأمنية.

 اعتداءات الاحتلال والمستوطنين

ولا يمكن فصل قرارات المصادرة الأخيرة عن المشهد الأوسع في الضفة الغربية، إذ كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عام 2025 شهد 23 ألفًا و827 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 14 فلسطينيًا، وإشعال 434 حريقًا في الأراضي والممتلكات، و307 حرائق في ممتلكات خاصة، و127 حريقًا في أراضٍ زراعية، وتهجير تجمعات بدوية تحت ضغط المستوطنين.

وبحسب الهيئة، أدى إرهاب المستوطنين إلى تهجير 13 تجمعًا بدويًا منذ مطلع العام الماضي، تضم 197 عائلة بعدد إجمالي بلغ 1090 فردًا، من مناطق عدة بينها: دير علا، عين أيوب، المليحات، مغاير الدير، غرب كوبر، المحاريق، وجيبيا.

واعتبرت الهيئة في تقريرها السنوي أن هذه المعطيات تعكس تصعيدًا غير مسبوق في سياسات الاحتلال، وتؤكد وجود مشروع متكامل يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، ويقوض أي إمكانية حقيقية للتوصل إلى حل سياسي عادل.

تحذيرات أممية 

من جانبها، حذّرت الأمم المتحدة، عبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومفوضية حقوق الإنسان، من الارتفاع الحاد في هجمات المستوطنين خلال العامين الأخيرين، مؤكدة أن هذه الاعتداءات أدت إلى سقوط شهداء فلسطينيين، وألحقت أضرارًا واسعة بالممتلكات والبنية الزراعية، وأسهمت في تهجير تجمعات سكانية، خاصة في الأغوار ووسط الضفة الغربية.

وأشارت التقارير الأممية إلى أن عددًا كبيرًا من هذه الاعتداءات يجري بحضور قوات الاحتلال أو في ظل غياب الحماية، ما يعزز سياسة الإفلات من العقاب ويفتح الباب أمام مزيد من العنف.

وفي السياق ذاته، تناولت وسائل إعلام (إسرائيلية)، من بينها صحيفة «هآرتس»، تصاعد عنف المستوطنين، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في الشكاوى الفلسطينية مقابل تراجع واضح في فتح التحقيقات.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير