الاحتلال يختلق الذرائع لمواصلة العدوان على غزة

الاحتلال يختلق الذرائع لمواصلة العدوان على غزة
الاحتلال يختلق الذرائع لمواصلة العدوان على غزة

الرسالة نت- خاص

يواصل الاحتلال (الإسرائيلي) عدوانه الهمجي على قطاع غزة بذرائع مفبركة، مستهدفًا المدنيين وممتلكاتهم والبنية التحتية، وسط استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف الحرب، والتي أسفرت مؤخرًا عن استشهاد 13 مواطناً بينهم أطفال ونساء، وتشريد عشرات الأسر، في حين يستمر المجتمع الدولي في تقديم بيانات شديدة اللهجة دون أي ضغط فعلي على (إسرائيل).

مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، د. إسماعيل الثوابتة، أكد في حديث خاص لـ"الرسالة نت" أن الاحتلال لم يلتزم سوى بنحو 15% من بنود اتفاق وقف الحرب، مضيفًا: "ما يحدث على الأرض يظهر بوضوح أن الانتهاكات اليومية تجاه المدنيين منظمة وممنهجة، وتشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني".

وأوضح الثوابتة أن الرصد الميداني كشف أن أنماط الاستهداف تشمل قصف المنازل المأهولة والمركبات المدنية، وضرب التجمعات السكنية والبنى التحتية، إضافة إلى إطلاق النار من الطائرات المسيرة دون أي ضرورة عسكرية، في خرق واضح لمبدأي التمييز والتناسب.

وأضاف أن "منع دخول الشاحنات الإنسانية والوقود أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والكهرباء، وتراجع قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات، ما زاد المخاطر على حياة المرضى والجرحى، وشل الحركة الاقتصادية، وعمّق أزمات السكن والنزوح، في حين يعاني الأطفال والنساء من آثار نفسية واجتماعية جسيمة".

ذرائع الاحتلال باطلة

واستندت حكومة المجرم بنيامين نتنياهو في تصعيدها الأخير إلى ادعاءات تقول إن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق صاروخ من شمال غزة، وهو ما وصفه الثوابتة بأنه "ذرائع باطلة لا تصمد أمام أي فحص ميداني أو قانوني، ويهدف إلى تبرير العدوان المستمر على المدنيين وفرض واقع مأساوي على السكان".

وأضاف: "الاحتلال يختلق الأعذار لتغطية سياسة العقاب الجماعي الممنهجة، ويستهدف المدنيين بلا توقف، بما يشكل جرائم حرب موصوفة وفق اتفاقيات جنيف، بينما يظل المجتمع الدولي عاجزًا عن فرض أي التزام حقيقي".

من جانبه، قال المحلل السياسي د. محمد مصلح  لـ"الرسالة نت": إن "التصعيد الأخير ليس حدثًا عشوائيًا، بل جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض السيطرة على القطاع، وكسر أي قدرة للمجتمع المحلي على التعافي".

وأضاف  أن استشهاد 13 مواطنا خلال أيام قليلة، إلى جانب الخروقات اليومية، يعكس فشل الدور الدولي في حماية المدنيين، ويكشف عن عجز الوسطاء والضامنين عن فرض أي ضغط حقيقي على (إسرائيل).

وأشار إلى أن استمرار استهداف المنازل والمركبات المدنية يشكل نمطًا ثابتًا في الانتهاكات، ويؤكد أن الهدف ليس الدفاع عن الأمن، بل فرض واقع رعب مستمر على السكان، وإخضاع القطاع بالكامل للسيطرة الإسرائيلية.

توثيق دقيق رغم المخاطر

وأوضح الثوابتة أن المكتب الإعلامي الحكومي يواصل توثيق الانتهاكات بشكل يومي عبر منظومة احترافية متعددة المستويات، تشمل التوثيق الزماني والمكاني، ومطابقة الشهادات مع الأدلة البصرية والتقارير الميدانية، لضمان دقة كاملة رغم الظروف القسرية والتهديدات الأمنية المستمرة.

وأشار إلى أن المكتب يرسل تقارير دورية وملفات قانونية للوسطاء والجهات الضامنة، إضافة إلى منظمات حقوقية ودولية، لتثبيت الأدلة وفضح الانتهاكات ودعم مسارات المساءلة القانونية، لكنه شدد على أن الضغط الدولي لا يزال محدودًا ولم يُترجم إلى أي خطوات عملية لإجبار الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وختم الثوابتة بالقول: "الضغط الفعلي على الاحتلال يجب أن يتحول من بيانات سياسية إلى إجراءات عملية تشمل فرض عقوبات، ووقف تصدير السلاح، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية دون ازدواجية أو انتقائية، وإلا فإن المدنيين سيظلون هدفًا يوميًا لهذا العدوان".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير