اقتحم عشرات المستوطنين، بينهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وأدوا طقوسا تلمودية بحماية أمنية مُشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة التابعة لها.
وقالت مصادر مقدسية، إن 47 مستوطنا اقتحموا باحات الأقصى خلال الفترة الصباحية، على شكل مجموعات متتالية من جهة "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة أمنية إسرائيلية منذ احتلال مدينة القدس عام 1967.
وأشارت إلى أنّ المستوطنين تلقوا شروحات حول "الهيكل" المزعوم في باحات الأقصى، وأدّى بعضهم طقوسًا وصلوات تلمودية لا سيما في الجانب الشرقي من المسجد قرب مصلى "باب الرحمة".
وأضافت المصادر أن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى بشكل مفاجئ واستفزازي خلال الفترة المسائية، ليرتفع عدد مرات اقتحامه للمسجد 14 مرة منذ توليه منصبه، ويصبح أكثر وزراء الاحتلال اقتحاماً للأقصى.
ولفتت المصادر إلى أن بن غفير حوّل اقتحاماته للمسجد الأقصى إلى أمر شائع وعادة متكررة، بعد أن كانت أمراً نادراً وتسبب ضجة كبيرة.
ويقتحم المستوطنون المتطرفون، باحات المسجد الأقصى يوميًا؛ باستثناء الجمعة والسبت (عطلة رسمية لدى الاحتلال)، على فترتين: صباحية وتبدأ الساعة 07:30- 11:30، ومسائية تبدأ بعد صلاة الظهر وتستمر لمدة ساعة ونصف.
وأمس الاثنين، اقتحم الأقصى 270 مستوطناً، وأدوا طقوسًا تلمودية في ساحاته.
وقالت محافظة القدس إن المستوطنين تلو، أمس الإثنين، صلوات يهودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، بذريعة تأبين عالم الآثار الإسرائيلي غابي باركاي.
وأكدت المحافظة أن هذا تلاوة الصلوات في المسجد الأقصى تعد انتهاكا صارخا لحرمة المسجد وللوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأضافت، في بيان، "يُعدّ هذا الفعل جزءًا من سلسلة انتهاكات متواصلة، تستغل فيها جماعات الهيكل المزعوم المناسبات المختلفة –من أعياد وتأبينات وطقوس دينية والزفاف– لفرض صلوات واحتفالات يهودية داخل الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال".
وبينت أن "باركاي" كان أحد أبرز المتورطين في مشروع غربلة تراب المسجد الأقصى وسرقة آثاره، في سياق استهداف مباشر للتراث الإسلامي، حيث أقدم المستوطنون أيضًا على نثر تراب وحجارة من المسجد الأقصى فوق قبره.
وشددت المحافظة أن هذه الممارسات ليست حوادث عابرة أو أفعالًا دينية فردية، بل تمثّل سياسة استعمارية ممنهجة تهدف إلى تطبيع الطقوس والمناسبات والفعاليات التهويدية داخل المسجد الأقصى.