أحيت حركة المقاومة الإسلامية حماس الذكرى السادسة عشرة لاغتيال أحد مؤسسي كتائب القسام، القائد القسامي الكبير محمود المبحوح، الذي اغتاله جهاز الموساد الصهيوني عام 2010 في مدينة دبي، بعد مطاردة استمرت لأكثر من عشرين عامًا، قضاها مجاهدًا ومعدًا ومجهزًا للمقاومة في قطاع غزة.
والشهيد القائد محمود المبحوح، الملقب بـ"آسر الجنود"، وُلد عام 1960 في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وانضم المبحوح إلى صفوف حركة حماس عام 1987 مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وكان من المؤسسين الأوائل لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
وبرز بدوره القيادي في العمل المقاوم النوعي، حيث تولّى قيادة الوحدة 101 المسؤولة عن عمليات أسر الجنود الصهاينة في أواخر الثمانينيات.
وفي عام 1988، شارك في أسر الجنديين الصهيونيين إيلان سعدون وآفي سسبورتس، في واحدة من أبرز عمليات المقاومة آنذاك.
وعقب ذلك، أصبح المبحوح هدفًا مباشرًا لقوات الاحتلال، ما اضطره لمغادرة قطاع غزة، متنقّلًا بين عدة دول، مواصلًا عمله المقاوم من الخارج دون انقطاع.
وتولّى لاحقًا مسؤولية الإمداد واللوجستيات في كتائب القسام، وكان له دور محوري في تأمين السلاح والذخائر للمقاومة الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة.
وفي عام 2010، استُشهد القائد محمود المبحوح في عملية اغتيال نفذها جهاز الموساد الصهيوني داخل أحد الفنادق في دبي، في جريمة كشفت حجم ملاحقته وخطورة الدور الذي كان يقوم فيه بدعم كتائب القسام والمقاومة في قطاع غزة.