قال رئيس هيئة شؤون الأسرى السابق قدورة فارس إن حالة من الفوضى والقلق تسود أوساط الأسرى وعائلاتهم بشأن حقوقهم المالية، عقب إلغاء قانون الأسرى ودمجهم فيما يسمى بمؤسسة “تمكين”.
وأوضح فارس لـ"الرسالة نت"، أن إلغاء القانون ألغى الأساس القانوني الذي كان ينظم حقوق الأسرى ويحدد آليات صرف مخصصاتهم، ما خلق حالة من الضبابية وعدم اليقين.
وأضاف أن ما يجري اليوم يطرح تساؤلات جوهرية: إذا أُلغي القانون، فما هو الإطار القانوني البديل الذي يضمن الحقوق؟ ومن الجهة المخولة باتخاذ القرارات؟
وأشار إلى أن غياب الوضوح يفاقم مخاوف الأسرى وعائلاتهم، خاصة في ظل تداول أنباء متضاربة حول آليات الصرف والمعايير الجديدة.
وأكد أن الحديث عن “قانون مختل” لا يبرر إلغاء الأصل القانوني دون توفير بديل واضح ومحدد، يضمن استمرارية الحقوق وعدم المساس بها.
وبيّن أن أي مساس بمخصصات الأسرى ينعكس مباشرة على آلاف العائلات التي تعتمد عليها كمصدر دخل أساسي.
ودعا إلى حوار وطني شفاف حول هذا الملف، يشارك فيه ممثلو الأسرى ومؤسساتهم، لضمان عدم اتخاذ قرارات مصيرية بشكل أحادي.
وختم فارس بالتأكيد أن قضية الأسرى ليست ملفًا إداريًا عابرًا، بل قضية وطنية تتطلب معالجة مسؤولة تحافظ على الحقوق والكرامة.