حملة إشاعات منسّقة تستهدف بث الفوضى: رواية مختلقة حول “حادثة” بمحيط مجمع ناصر 

الرسالة نت - متابعة خاصة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداول رواية تزعم “اختطاف شخصية قيادية في حركة حماس من محيط مجمع ناصر الطبي” في خانيونس، وهي مزاعم تبيّن عدم استنادها إلى أي مصدر رسمي أو معلومات موثوقة على الأرض.
وبحسب متابعة رصدية لحركة النشر، فقد بدأت الإشاعة عبر حساب زعيم العصابات العميلة لجيش الاحتلال المدعو غسان الدهيني، قبل أن يعاد تعميمها بشكل متزامن عبر حسابات أخرى معروفة بسوابقها في نشر الأخبار غير الدقيقة وإثارة البلبلة، من بينها حسابات أحمد جمعة ورمزي حرز الله وغيرهم. 
واللافت في المشهد كان التزامن الواضح في توقيت النشر، وتطابق الصياغات والعبارات المستخدمة، ما يعزز فرضية وجود تنسيق مسبق لإطلاق الرواية وتضخيمها.
مصادر ميدانية أكدت عدم صحة ما تم تداوله بشأن وقوع أي عملية اعتقال أو اختطاف في محيط مجمع ناصر الطبي، مشددة على أن الأوضاع في المنطقة لم تشهد أي حدث أمني من هذا النوع في التوقيت المشار إليه.
ويرى مراقبون أن هذا النمط من الإشاعات لا يأتي في سياق عفوي، بل يندرج ضمن محاولات ممنهجة لإرباك الجبهة الداخلية، وبث حالة من القلق وعدم اليقين بين المواطنين، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي يعيشها القطاع. 
كما أن ترويج أخبار أمنية مفبركة قد يهدف إلى استدراج معلومات أو رصد ردود الفعل الشعبية والميدانية، بما يخدم أجندات خارجية تسعى لقراءة التحركات على الأرض وتحليلها.
ويحذر مختصون في الشأن الإعلامي من خطورة الانجرار وراء الروايات غير الموثقة، مؤكدين أن سرعة إعادة النشر دون تحقق تسهم في تضخيم الأكاذيب ومنحها شرعية زائفة. 
كما دعوا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة، والتثبت قبل مشاركة أي معلومة ذات طابع أمني أو سياسي.
وفي ظل تصاعد الحملات الرقمية الموجّهة، يبقى الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، عبر التحقق، وعدم إعادة تدوير الأخبار غير المؤكدة، والتبليغ عن الحسابات التي يثبت تورطها في نشر معلومات مضللة.