طلبة ومرضى غزة يدعون لتدخل دولي لضمان حرية التنقل عبر معبر رفح

معبر رفح البري
معبر رفح البري

الرسالة نت

أكدت فعاليات طلابية وطبية ومجتمعية في قطاع غزة أن استمرار الآلية الحالية للعمل في معبر رفح يحوّل المعبر من شريان حياة إلى عنوانٍ يومي للإذلال والمعاناة، ويهدد مستقبل آلاف الطلبة، وحياة آلاف المرضى والجرحى، وكرامة المواطنين عمومًا.

الطلبة العالقين

وقال الطلبة الفلسطينيون العالقون في قطاع غزة إنهم يحملون “أحلامًا مؤجلة وحقائب لم تُغلق بعد”، في ظل تعثر سفرهم لاستكمال دراستهم في الخارج، مؤكدين أن كثيرين منهم مهددون بفقدان مقاعدهم الجامعية ومنحهم الدراسية، وضياع سنوات من الاجتهاد والتفوق.

وأشاروا إلى أن بعض الطلبة حصلوا على قبولات في جامعات دولية، وآخرين ينتظرون الالتحاق ببرامج دراسات عليا أو اللحاق بفصل دراسي بدأ بالفعل، محذرين من أن استمرار إغلاق المعبر أو تشغيله بآليات معقدة ومهينة يعني عمليًا إعدام مستقبلهم الأكاديمي وحرمانهم من حق أصيل كفلته القوانين والمواثيق الدولية، وهو الحق في التعليم والتنقل الآمن.

وناشد الطلبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة التدخل العاجل لحماية حقهم في التعليم، كما دعوا منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمؤسسات المعنية بالشباب والتعليم إلى الضغط لضمان عدم ضياع عام دراسي جديد.

كما ناشد الطلبة  القيادة المصرية لتسهيل خروجهم عبر المعبر بآلية تحفظ كرامتهم، وتراعي طبيعة أوضاعهم الأكاديمية والتزاماتهم الزمنية مع جامعاتهم.

المرضى والجرحى

من جهتها، حذّرت اللجنة الوطنية لتحويلات مرضى وجرحى غزة من كارثة إنسانية متفاقمة، مؤكدة أن نحو 22 ألف جريح مدرجون على قوائم التحويلات الطبية، من بينهم 5 آلاف حالة تحتاج إلى خروج فوري وعاجل لتلقي العلاج، وإلا فإن حياتهم ستكون في خطر داهم.

وأوضحت اللجنة أن نحو 8 آلاف تحويلة تخص مرضى السرطان، في ظل تسجيل وفاة مريض واحد على الأقل يوميًا نتيجة عدم تمكنه من السفر لتلقي العلاج في الوقت المناسب، مشددة على أن هذه ليست مجرد أرقام، بل أرواح تُزهق بصمت.

كما أشارت إلى وجود ما يقارب 200 ألف مصاب وجريح، بينهم نحو 20 ألف شخص فقدوا أطرافهم ويحتاجون إلى أطراف صناعية متطورة وبرامج تأهيل متخصصة غير متوفرة في ظل الحصار واستمرار الإغلاق.

وناشدت اللجنة منظمة الصحة العالمية التدخل العاجل لوضع آلية واضحة وملزمة تضمن مغادرة المرضى والجرحى دون تأخير، كما دعت القيادة المصرية، وفي مقدمتها عبد الفتاح السيسي، إلى تسهيل خروج الحالات الطبية الحرجة بصورة إنسانية تحفظ كرامتهم.

ودعت الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، إلى ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال من أجل فتح المعبر فورًا للحالات الطبية، ووقف حالة الإذلال والإهانة التي يتعرض لها المرضى والجرحى، والتقيد بالالتزامات الإنسانية والقانونية ذات الصلة.

حرية التنقل

بدورها، أكدت لجنة التواصل الجماهيري والإصلاح أن المعبر بات شاهدًا حيًا على معاناة متراكمة يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني من نساء وأطفال وشيوخ، بدل أن يكون متنفسًا إنسانيًا، مشيرة إلى أن الآلية المتبعة تمثل استمرارًا لمعاناة تمس جوهر كرامة الإنسان الفلسطيني.

وشددت اللجنة على أن المعبر يجب أن يكون شريان حياة لا نقطة اختناق، داعية إلى إعادة تنظيم العمل فيه وفق آلية إنسانية واضحة وشفافة تضمن سرعة الإجراءات، وتحفظ كرامة المسافرين، وتراعي الحالات الإنسانية الخاصة، وفي مقدمتها الطلبة والمرضى.

مطالب مشتركة

وأكدت الجهات الثلاث أن حق التعليم وحق العلاج وحرية التنقل ليست مطالب سياسية، بل حقوق إنسانية أصيلة تكفلها القوانين والمواثيق الدولية، داعية الوسطاء الدوليين والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك الجاد لضمان:

- فتح المعبر بآلية إنسانية واضحة تحفظ الكرامة.

- تسهيل خروج الطلبة للحاق بجامعاتهم ومنحهم.

- تمكين المرضى والجرحى من السفر العاجل لتلقي العلاج.

- توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المسافرون والعمل على إنهائها.

واختتم البيان بالتأكيد أن حرمان الطلبة من التعليم، والمرضى من العلاج، والمواطنين من حرية التنقل، لا يعني فقط معاناة أفراد، بل خسارة طاقات بشرية يحتاجها المجتمع لإعادة البناء والنهوض، مشددين على أن صوتهم سيبقى مرتفعًا دفاعًا عن حقهم في الحياة والكرامة والحرية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي