دخلت المنطقة فجر اليوم منعطفاً عسكرياً خطيراً مع إعلان بدء مواجهة مسلحة واسعة النطاق بين "إسرائيل" وأمريكا وإيران، في حرب أطلقت عليها تل أبيب اسم "درع يهودا". وبدأت العمليات بهجوم إسرائيلي استباقي استهدف العمق الإيراني، مما فجر موجة من الردود الصاروخية المكثفة، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية مفتوحة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن سلسلة انفجارات عنيفة هزت العاصمة الإيرانية طهران وعدة مدن إستراتيجية، إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت منشآت عسكرية وحيوية.
ووصف مراقبون هذه الضربات بأنها "المرحلة الافتتاحية" لعملية عسكرية كبرى تهدف إلى تحييد القدرات الهجومية الإيرانية.
وفي رد فعل فوري، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية بدء عملية رد واسعة، مؤكدة أن "زمن الصمت قد انتهى".
وأفادت التقارير الواردة من طهران بإطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، واستهداف مراكز ثقل عسكرية واقتصادية في الداخل الإسرائيلي.
وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن هذه الرشقات ليست سوى "المرحلة الأولى" من رد سيكون "ساحقاً ومستمراً".
استنفار إسرائيلي وحالة طوارئ
داخل الكيان الإسرائيلي، تسبب الهجوم الإيراني في تفعيل منظومات الدفاع الجوي بشكل مكثف، حيث دوت صافرات الإنذار في معظم المناطق. وأصدرت الجبهة الداخلية تعليمات صارمة للإسرائيليين بالبقاء في الملاجئ، في وقت تشير فيه التقديرات العسكرية إلى أن المواجهة قد تطول نظراً لحجم الترسانة الصاروخية التي تمتلكها إيران.
أبعاد التسمية: لماذا "درع يهودا"؟
ويرى المحللون أن اختيار اسم "درع يهودا" ليس مجرد اختيار عسكري عابر، بل يحمل دلالات عميقة:
البُعد الوجودي: يشير مصطلح "يهودا" إلى الرمزية التاريخية والدينية للهوية اليهودية، مما يضفي صبغة "حرب الوجود" على المعركة.
التعبئة المعنوية: تسعى "إسرائيل" من خلال هذه التسمية التوراتية إلى استنهاض الروح القومية وضمان تكاتف الجبهة الداخلية خلف القيادة العسكرية في مواجهة "الخطر الإيراني".
وتؤكد التطورات المتلاحقة أننا بصدد أخطر مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ عقود.
ومع انتقال الصراع من "حرب الظل" إلى الصدام العلني المباشر، يبقى السؤال القائم: هل تنجح الجهود الدولية في كبح الجماح، أم أن "درع يهودا" هي الشرارة الأولى لحرب كبرى ستعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط؟