وزارة الاقتصاد  تضبط أسعار السلع وتلاحق المحتكرين 

في ظل الحصار الخانق والعدوان المتواصل حيث يتربص الجشع بكل فرصة ليفترس ما تبقى من قوت الشعب نجحت حملات وجهود وزارة الاقتصاد الوطني في غزة بالتعاون الوثيق مع الشرطة ومباحث التموين في كبح جماح بعض التجار المحتكرين الذين سال لعابهم ليمتصوا ما تبقى في جيوب الناس إنها ليست مجرد جولات رقابية عابرة بل نموذج للتدخل الحكومي الفعال الذي يعيد التوازن إلى السوق ويحمي القدرة الشرائية للمواطن المكافح.

في اقتصاد محاصر يعاني من انقطاع الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد كان خطر الاحتكار والمضاربة يتهدد استقرار الأسعار تهديداً وجودياً هنا برز دور الوزارة في ضبط الأسعار من خلال إصدار قوائم تسعيرية ملزمة وتكثيف الجولات الميدانية التي أسفرت عن ضبط المخالفين وإحالة المحتكرين إلى المساءلة القانونية هذا الإجراء لم يكن قمعياً اعتباطياً بل تطبيقاً ذكياً لمبادئ مكافحة الاحتكار يمنع تشكل السوق السوداء ويحول دون حدوث تضخم مستورد يفتك بالطبقات الفقيرة والمتوسطة فالاقتصاد الغزي رغم الضغوط يشهد اليوم استقراراً نسبياً في أسعار السلع التموينية الأساسية وتوفر مخزون كافٍ دليلاً على نجاح السياسة في توازن العرض والطلب تحت الظروف الاستثنائية.

إن هذا الأداء يعكس رؤية اقتصادية ناضجة ترى في حماية المستهلك ليست رفاهية بل ركيزة للصمود الوطني فبدلاً من ترك السوق يتخبط في فوضى الاستغلال تدخلت الوزارة لتعزز الثقة في المؤسسات وتحافظ على التماسك الاجتماعي الذي هو سلاحنا الأقوى أمام الحصار هنا تتجلى قيمة العدالة الاقتصادية تلك التي نهى عن نقيضها الإسلام الحنيف حين حرم الاحتكار وأمر بالإنصاف في المعاملة.

بهذه الخطوات الجريئة أثبتت وزارة الاقتصاد في غزة أن الإدارة الوطنية قادرة على بناء اقتصاد مقاوم حتى في أحلك الظروف إنها رسالة للعالم أجمع غزة لا تُكسر لا بقصف ولا بجشع داخلي والمواطن الذي حمته الدولة اليوم سيظل سنداً لها غداً فلتستمر هذه الجهود ففيها بقاء الشعب وفخار المقاومة.