قال الدكتور خالد عبدالوهاب الملا، رئيس جماعة علماء العراق، إن وجود القواعد الأمريكية في المنطقة يُعد حراماً شرعاً، ويترتب عليه أثم كبير بسبب ما يسببه من أضرار على دول الجوار والدول المستضيفة لهذه القواعد، مشيراً إلى أنها تمثل شكلاً من أشكال العدوان والإرهاب والإجرام على الشعوب والدول في المنطقة.
وأكد الملا لـ"الرسالة نت"، أن هذه القواعد ليست مجرد منشآت عسكرية، بل تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي، ووسيلة لفرض سياسات خارجية تضر بمصالح الدول العربية والإسلامية، وتخالف مبادئ الشرع والقانون الدولي.
وأوضح أن الواجب الشرعي يحتم على زعماء الدول في المنطقة العمل فوراً لإغلاق هذه القواعد بشكل كامل، والقيام بما يفرضه الشرع من حماية أراضيهم من أي عدوان خارجي أو تهديد محتمل للأراضي المجاورة.
وأضاف الملا أن استمرار وجود هذه القواعد يؤدي إلى تصعيد التوترات، ويجعل المنطقة مسرحاً مستمراً للصراعات العسكرية، ويهدد السلام والأمن لجميع شعوبها، محذراً من النتائج الكارثية على المدى الطويل إذا لم يتم التعامل مع القضية بحزم.
وشدد على أن إنهاء وجود هذه القواعد يُعد مسؤولية شرعية ووطنية، ويجب أن يكون في سلم الأولويات لدى جميع القادة السياسيين والدينيين، حفاظاً على كرامة الدول وحماية شعوبها من العدوان الخارجي.
وأشار إلى أن جماعة علماء العراق تعمل على توعية المجتمع وأصحاب القرار بخطورة هذه القواعد، ودعت مراراً إلى تحرك عاجل لإغلاقها، بما ينسجم مع الشرع والقانون الدولي، ويصون الحقوق الوطنية والدينية لدول المنطقة.
وختم الملا تصريحه بالتأكيد على أن أي تقاعس عن إنهاء وجود هذه القواعد يعد مشاركة في الظلم والعدوان، وأن الواجب الشرعي والوطنية يقتضي اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لحماية المنطقة من التهديدات الخارجية.