تتواصل المواجهة العسكرية بين إيران و"إسرائيل" لليوم السادس على التوالي، في ظل تصعيد ملحوظ في الهجمات الجوية والصاروخية واتساع نطاق العمليات العسكرية.
وتشير التطورات الميدانية إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حدة، مع استهداف مواقع داخل الأراضي الإيرانية وردّ طهران بضربات صاروخية وطائرات مسيّرة طالت مناطق داخل (إسرائيل) وأهدافاً أخرى في المنطقة.
خسائر وإصابات داخل (إسرائيل)
وأعلنت وزارة الصحة (الإسرائيلية) نقل 1473 مصاباً إلى المستشفيات منذ بداية الحرب، من بينهم 199 مصاباً خلال الساعات الـ24 ساعة الأخيرة، نتيجة الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران باتجاه مناطق مختلفة داخل فلسطين المحتلة.
كما أفادت الجبهة الداخلية (الإسرائيلية) بتفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى ووادي عربة، تحسباً لإطلاق صواريخ أو تسلل طائرات مسيّرة، في وقت تحدثت تقارير عسكرية عن استهداف خزانات وقود في قاعدة رامات ديفيد العسكرية بواسطة طائرات مسيّرة إيرانية.
ضربات داخل إيران
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام بوقوع انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، بالتزامن مع إعلان الجيش (الإسرائيلي) تنفيذ موجة واسعة من الهجمات استهدفت "البنية التحتية الحكومية".
كما سُمعت انفجارات في مدينة كرج غرب طهران، في وقت أعلنت السلطات المحلية في محافظة همدان استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين جراء ضربات (إسرائيلية) استهدفت عدة مناطق.
وقال الجيش الإيراني إنه تمكن من إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "هيرمس" في أجواء المحافظة.
ووفق مسؤولين إيرانيين، فإن الهجمات الأمريكية و(الإسرائيلية) طالت 29 محافظة و172 مدينة منذ اندلاع الحرب.
كما أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن القصف استهدف 105 منشآت مدنية بينها 14 مركزاً صحياً.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد الهجمات 1332 هجوماً استهدفت 636 موقعاً في 174 مدينة.
كما نقلت وكالة "تسنيم" عن مسؤول إيراني أن محافظة لرستان وحدها تعرضت لـ 66 غارة أمريكية وإسرائيلية خلال خمسة أيام، ما يعكس اتساع رقعة الضربات.
توتر في المياه الدولية
وفي تطور آخر، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بإغراق الفرقاطة الإيرانية "دينا" أثناء وجودها في المياه الدولية كضيفة على البحرية الهندية.
وأوضح أن الهجوم وقع على مسافة تقارب 2000 ميل من السواحل الإيرانية، مؤكداً أن بلاده سترد على الاعتداء.
مضيق هرمز
ومن جهته، أكد نائب قائد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري أن القوات الإيرانية مستعدة لمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.
وفي الوقت نفسه نفى المسؤول الإيراني إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن حركة السفن التجارية مستمرة وفق القوانين الدولية، مع التعامل بحزم مع أي تحركات عسكرية مشبوهة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة "رويترز" بتعرض أحد خزانات الوقود التابعة لشركة النفط العمانية للتسويق لحادث في سلطنة عمان.
وأشارت الشركة إلى أن التقييم الأولي أظهر أن الأضرار محدودة واقتصرت على خسائر مادية بسيطة، مع تعليق العمليات في الموقع مؤقتاً كإجراء احترازي.