مقال: أسبوع حاسم في الحرب

د. إياد إبراهيم القرا

تشير تطورات المواجهة الجارية إلى أن الحرب تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا واتساعًا، في ظل تزايد الخسائر العسكرية والاقتصادية، واتساع رقعة التأثير في المنطقة.

أبرز ملامح المشهد الحالي:

• اتساع سجل الخسائر:

تشير المعطيات المتداولة إلى تزايد الخسائر في صفوف الجنود الأمريكيين، إلى جانب ارتفاع أعداد القتلى والإصابات نتيجة عمليات القصف التي طالت تل أبيب، إضافة إلى الخسائر البشرية والعسكرية في جنوب لبنان.

• تداعيات اقتصادية ثقيلة:

التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن كلفة الحرب على الولايات المتحدة قد تتجاوز تريليوني دولار، وهو رقم ضخم يعيد طرح التساؤلات حول جدوى الانخراط في حرب طويلة ومفتوحة بهذا الحجم.

• فشل الأهداف المعلنة للحرب:

حتى الآن لا تبدو الأهداف المعلنة للحرب قابلة للتحقق، وعلى رأسها إسقاط النظام في طهران أو كسر القدرات العسكرية الإيرانية، الأمر الذي يعزز فرضية دخول الحرب في مرحلة الاستنزاف المفتوح.

• مأزق استراتيجي لواشنطن:

ما توقعته الولايات المتحدة حربًا قصيرة تمتد لأيام أو أسابيع، يبدو أنه يتحول إلى أزمة أطول وأكثر تعقيدًا، مع تزايد الكلفة العسكرية والاقتصادية والسياسية.

• الأسبوع الحاسم:

الأسبوع الحالي قد يشكل نقطة مفصلية؛ فإما أن تنجح الولايات المتحدة في إيجاد مخرج سياسي يوقف التصعيد، وهو أمر يبدو صعبًا حتى الآن، أو تستمر المواجهة بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على المنطقة.

• إعادة حسابات إقليمية:

هذه التطورات قد تدفع دول الخليج إلى إعادة تقييم علاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة، خصوصًا إذا شعرت أن كلفة المواجهة مع إيران قد تُترك لها وحدها، في حين أن واشنطن وتل أبيب كانتا الأكثر اندفاعًا نحو هذه الحرب منذ بدايتها.

الخلاصة:

المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة قد تعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية، وقد تمتد آثارها السياسية والاقتصادية لسنوات قادمة.