هجمات المغير وأبو فلاح… تصعيد يتكرر في ظل أرقام قياسية من اعتداءات المستوطنين

الرسالة نت- متابعة

بالأمس ومع ساعات الصباح الأولى، بدأ التوتر يتصاعد في محيط قرية المغير، حيث رصد الأهالي تحركات لمجموعات من المستوطنين باتجاه الأراضي الزراعية. 

خلال وقت قصير، تحولت هذه التحركات إلى اعتداءات مباشرة طالت المزارعين وممتلكاتهم، وسط حالة من الخوف والترقب.

وبالتزامن، امتد الهجوم إلى قرية أبو فلاح المجاورة، حيث اقتحم مستوطنون أطراف القرية، واعتدوا على منشآت زراعية وغرف يستخدمها الأهالي خلال مواسم العمل في الأرض. 

شهود عيان أكدوا أن الاعتداء استهدف بشكل مباشر مصادر رزق السكان وسرقة عدد كبير من المواشي في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض.

وفي المرحلة التالية، اقتحمت قوات الاحتلال القريتين، حيث داهمت منازل واحتجزت عدداً من المواطنين في أبو فلاح، فيما أطلقت قنابل الغاز في المغير لتفريق الأهالي الذين حاولوا التصدي للهجوم. وبين القريتين، في منطقة مرج سيع، تعرض مواطنون لاعتداءات جسدية أثناء وجودهم في أراضيهم، ما وسّع رقعة المواجهة.

وفي خضم هذا المشهد، تأتي  هذه الاعتداءات كحلقة ضمن تصاعد واسع في اعتداءات المستوطنين خلال العامين الأخيرين؛ إذ تشير معطيات حقوقية إلى تسجيل ما يقارب 1,680 إلى 1,828 هجوماً خلال عام 2025 وحده، بمعدل يناهز خمس اعتداءات يومياً، طالت مئات التجمعات الفلسطينية.

ومع بداية عام 2026، استمر هذا المنحنى التصاعدي، مع توثيق مزيد من الهجمات ووقائع الاعتداء المباشر والتهجير، ما يعكس اتساع نطاق العنف واستمراريته.

هذا التسلسل—بدءاً من تقدم المستوطنين نحو الأراضي الزراعية، مروراً بالاعتداء على الممتلكات، وصولاً إلى تدخل عسكري يفرض السيطرة—يعكس نمطاً يتكرر في قرى شمال شرق رام الله، حيث تتحول الهجمات إلى واقع يومي يهدد حياة السكان واستقرارهم.

وفي ظل هذا الواقع، تبقى القرى مثل المغير وأبو فلاح في حالة استنفار دائم، حيث لم يعد العمل في الأرض نشاطاً اعتيادياً، بل مخاطرة يومية، فيما يتحول البقاء ذاته إلى شكل من أشكال الصمود في وجه تصعيد لا يتوقف.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير